فلا يشمل المرتكب التائب ( 1 ) .
كما لا تكفي دعوى : أن الخلافة الإسلامية من الأمور المهمة العظيم
شأنها ، ولا يليق بها إلا العادل في جميع أيام حياته ( 2 ) ، ضرورة أنه أمر خارج عن
محيط العقلاء ، ومندرج في مذاق أهل الذوق والعرفان ، كما لا يكون خفيا على
ذوي العقول والبرهان .
وتوهم : أن الإمام ( عليه السلام ) يريد إثبات تلبسهم بالظلم حين التصدي والتقمص ( 3 ) ،
غير تام ، لأنه إن أريد من " الظلم " نفس التصدي فهي مصادرة .
وإن أريد منه سائر ما صنعوا بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فهو - مضافا إلى ما سبق -
غير موافق للمحكي في القصة : من إرادة الأمر الآخر ، وهو عبادتهم الأوثان
والأصنام في العهود السابقة ، فيتعين أن يقال : بأن الاستدلال لا يتم إلا على
مقالة الأعمي .
أقول أولا : لا مانع من الالتزام بعدم تمامية الاستدلال ، لما أنه ( عليه السلام ) ربما كان
يريد إلزام الخصم . ويشهد لذلك صحة استدلال الخصم بأن " التائب من الذنب كمن
لا ذنب له " ( 4 ) فلا يتم الاستدلال على الأعمي أيضا .
وثانيا : لو كان المتبادر هو المعنى الأخص ، فلا يمكن رفع اليد عنه بذلك ،
ضرورة أن المعرفة بالموضوع له في اللغات ، لا تكون من طريق الرواية والآيات .
نعم هذا مؤيد لقول الأعمي الثابت بالتبادر فرضا .
ومنها : أنه لو كان للأخص ، يلزم اختصاص الحد في آية السرقة ( 5 ) ،
هامش
1 - لاحظ حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 260 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 126 ، نهاية الأصول : 74 .
3 - منتهى الأصول 1 : 105 .
4 - الكافي 2 : 435 / 10 ، بحار الأنوار 6 : 41 / 75 .
5 - المائدة ( 5 ) : 38 .