والجلد في آية الزنى ( 1 ) بحالهما ، مع أن الضرورة قاضية بالخلاف ، فيعلم
أنه للأعم ( 2 ) .
وفيه : أن مع وجود القرينة القطعية ، لا يمكن استكشاف الموضوع له . هذا مع
أن مقتضى أن المادة لما يتصرم هو إرادة الأعم ، فلا كاشف عن الوضع .
وأعجب من الاستدلال المذكور ، استدلال القائلين بالتفصيل بين المحكوم
عليه والمحكوم به بهاتين الآيتين ( 3 ) ! ! وقد عرفت : أن الهيئة في الكل موضوعة
بوضع واحد نوعي ( 4 ) ، فلا مورد له ، فلا تخلط .
وقريب من الاستدلال المزبور استدلال الأخصي بآية قتل المشركين ( 5 ) ،
والجواب الجواب .
ومنها : قوله تعالى : * ( وبعولتهن أحق بردهن ) * ( 6 ) بناء على أن المطلقة
الرجعية ليست زوجة بحسب الاعتبار ، وإن كانت زوجة بحسب الأحكام الشرعية ،
فإطلاق " البعل " على الأزواج بعد الطلاق - مع عدم الإتيان بقرينة تدل على أن
الجري كان بلحاظ الحالة السابقة - دليل على الأعم .
وفيه : أنه لو كان الجري بلحاظ الحال ، لما كان وجه للقول بأحقيتهم بردهن .
هذا ، وفي قولهم : " المطلقة الرجعية زوجة " شهادة على الأخص ، وإلا لما
كان وجه للتنزيل ، فيعلم منهم خروجها عن العنوان المزبور بمجرد الطلاق . أو لما
هامش
1 - النور ( 24 ) : 2 .
2 - لاحظ ، نهاية السؤل ، الأسنوي 1 : 276 ، تمهيد القواعد : 85 ، القاعدة 19 ، مفاتيح الأصول :
17 / السطر 8 ، هداية المسترشدين : 84 / السطر 21 .
3 - نهاية السؤل ، الأسنوي 1 : 276 ، تمهيد القواعد : 85 ، القاعدة 19 .
4 - تقدم في الصفحة 315 وما بعدها .
5 - التوبة ( 9 ) : 5 .
6 - البقرة ( 2 ) : 228 .