عن قيد الفعلية ، وجميع الاستدلالات المذكورة في كتب المتأخرين ، غير ناهضة
على خلاف ذلك ، لقصور القضايا التصديقية عن إثبات المعنى الموضوع له في
الهيئات الناقصة .
تذنيب آخر : حول أدلة الوضع للأعم
قد استدل الأعمي بأمور :
منها : التبادر ( 1 ) ، والمراد منه : أن المفهوم من تلك العناوين الجارية ، ليس إلا
المعنى الإهمالي القابل للجري مطلقا ، على الوجه الذي عرفت تفصيله .
ومنها : عدم صحة السلب ، وصحة الحمل في طائفة من المشتقات ، وفي
طائفة من الهيئات المقرونة بالمواد المعينة ( 2 ) .
وقد مثلوا للأول بأسماء المفعول والآلات والأماكن ، فيعلم من ذلك : أن الأمر
في الكل على نهج واحد ، ونسق فارد .
ويمكن التمثيل للثاني بقولنا : " السم قاتل " و " السقمونيا مسهل " و " السيف
قاطع " وهكذا ، فإن وحدة الوضع تقتضي كون الهيئة في الكل بالمعنى الواحد .
ودعوى : أن هذه الاستعمالات لأجل الأمور الأخر المذكورة في محلها -
كما مضى تفصيله في مقدمات البحث ( 3 ) - غير قابلة للتصديق ، ضرورة أن التجزئة
والتحليل في القضية المزبورة ، يورث أن مفاد المشتق ليس التلبس الفعلي ، وكانت
الفعلية في القضايا الاخر ، مستفادة من القرائن ، فلا تخلط .
هامش
1 - كفاية الأصول : 67 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 124 ، نهاية
الأفكار 1 : 138 .
2 - كفاية الأصول : 67 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 124 ، نهاية
الأفكار 1 : 138 .
3 - تقدم في الصفحة 333 - 336 .