لا يخلو من غرابة ، لما عرفت أولا : أنه لا يترتب الثمرة على مثل هذا الإدراج .
وثانيا : الوضع غير المترتب عليه الاستعمال والنتيجة لغو ، فلا داعي للواضع
إلى مثل ذلك الوضع . وفيما ذكره من المثالين إشكالات مذكورة في الحواشي ( 1 ) .
وبمثابة الجوابين المزبورين في قبول الشبهة عقلا ، وتصوير اندراجه في محل
النزاع ، ما عن العلامة النائيني زعما " أن الذات المأخوذة في المشتق ، إن كانت
شخصية فهي فانية ، وإن كانت كلية فلها مصداق باق ، فالقائل بالأعم يدعي صدقها
عليه ، والأخصي ينكره . فيوم العاشر من المحرم هو الذات المأخوذة في عنوان
" مقتل الحسين ( عليه السلام ) " لا تلك الساعة الخاصة المتصرمة المنقضية " ( 2 ) انتهى .
وأنت خبير بما فيه :
فأولا : إن العنوان الكلي المأخوذ يتصور في بعض الأمثلة ، لا في جميع
الحوادث الزمانية ، واختراع العنوان الكلي ، خروج عن المتبادر من مفاد هيئة اسم
الزمان .
وثانيا : معنى ما أفاده جواز إطلاق " القائم " على من لم يتلبس بالقيام بعد ،
لأن العنوان المأخوذ فيه هو " الانسان الكذائي " أو سائر العناوين القابلة للانطباق
على الأفراد الاخر ، فما أفاده خروج عن الجهة المبحوث عنها : " وهي زوال الوصف
والمبدأ عن الشخص الموصوف ، وبقاؤه بشخصه ، وهو غير متصور هنا ، كما صرح به
نفسه الشريفة ( رحمه الله ) .
وثالثا : القائلون بالأعم يريدون إطلاق اسم " المقتل " على مطلق الأيام
المتأخرة عن اليوم العاشر من المحرم ، لا على الأفراد المسانخة معه في الاسم وهو
كل يوم عاشر من المحرم ، فافهم .
هامش
1 - نهاية الدراية 1 : 173 .
2 - أجود التقريرات 1 : 56 .