الذات في الحالة الفاقدة للمبدأ ، حتى يمكن إجراء المشتق عليها ، وهذا في الحقيقة
المتصرمة بالذات المنقضية ماهية ، غير ممكن . ولو أمكن حفظ الذات في الزمان
الحالي ، للزم كون الزمان زمانيا ، فيلزم التسلسل ، لإمكان إجراء النزاع في الزمان
الثاني أيضا .
أقول : ربما يمكن دعوى إجراء البحث فيه مع التصديق بالشبهة العقلية ،
وذلك لأن " مفعل " موضوع لاسم وعاء الفعل الأعم من الوعاء المكاني والزماني ،
وقد مر : أن اخراج الأوصاف اللازمة للذوات ، في غير محله ، لعدم مدخليتها فيما هو
المقصود ، لأن وضع الهيئات نوعي ، فعليه يندرج اسم الزمان في محط البحث .
ولكنها - مضافا إلى أنها دعوى بلا بينة وبرهان ، ضرورة شهادة كلمات القوم
على اختصاص كل واحد بوضع على حدة ، وإلا يلزم أن لا يقال : " اسم الزمان واسم
المكان " بل لا بد وأن يقال : " ويسمى باسم الوعاء والظرف " - غير تامة عقلا ، لأن
إدراجه بهذه الطريقة غير لازم ، لعدم ترتب الثمرة على مثله ، فلو كان في ذلك نتيجة
للبحث كان المستعمل المزبور حسنا ، ولكن هذا أيضا يرجع إلى إنكار دخول اسم
الزمان ، وإثبات دخول اسم الوعاء في محل النزاع كما لا يخفى ، فما رامه السيد
البروجردي ( رحمه الله ) في المسألة ( 1 ) ، غير مقبول جدا .
وما في " الكفاية " : " من أن انحصار المفهوم العام بفرد كما في المقام ،
لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام ، وإلا لما وقع الخلاف فيما
وضع له لفظ الجلالة ، مع أن " الواجب " موضوع للمفهوم العام ، مع انحصاره فيه
تبارك وتعالى " ( 2 ) - وبعبارة أخرى : لا مانع عقلا من الالتزام بالأعم في اسم الزمان ،
وأن الواضع وضعه للأعم ، وإن كان دائما يستعمل في الأخص والمتلبس بالفعل -
هامش
1 - نهاية الأصول : 71 - 72 .
2 - كفاية الأصول : 58 .