نعم ، لو كان في جميع الموارد التلازم الثبوتي العقلي بين الذوات والمبادئ ،
كان البحث لغوا ، وأما إذا وجدنا الأوصاف المفارقة ، فالبحث الكلي المزبور ينتج
عند زوال تلك الأوصاف ، فلا تخلط .
توهم خروج بعض الهيئات عن محل النزاع ودفعه
المحكي عن صاحب " الفصول " : أن بعض الهيئات - كهيئة المفعول ،
وهيئات أسماء المكان والزمان والآلة ، بل وصيغة المبالغة - خارجة ( 1 ) ، وذلك لعدم
دلالتها إلا على وقوع الفعل عليه ، أو إمكان صدوره كثيرا عنه ، أو على حقيقته
الآلية ، أو أنها موضوعة للأعم بالاتفاق .
وقد صدقه بعض الأعلام في خصوص المفعول ( 2 ) ، لأن الهيئة لا تدل إلا على
أن الفعل وقع على الطرف ، وهذا أمر لا يتصور فيه الانقضاء ، فيكون من الأوصاف
اللازمة للذات غير القابلة للزوال .
وما فيه غير خفي لا يحتاج إلى البيان ، ضرورة أن صدق المفعول على الذات
كصدق الفاعل ، فإن كان بلحاظ الحال فقد انقضى عنه ، لأن مجرد كونه قد وقع عليه
الضرب لا يكفي ، لأن الفاعل في الأفعال اللازمة أيضا يقع عليه المبدأ ، فلا بد من
خروجها ، فما هو مناط البحث يتصور هنا بلا فرق بين الموارد .
فبالجملة : ما أفيد في المقام من اخراج بعض الهيئات ، غير راجع إلى محصل .
هل يدخل اسم الزمان في محل النزاع ؟
نعم ، في خصوص اسم الزمان شبهة عقلية : وهي أن جريان النزاع متقوم ببقاء
هامش
1 - الفصول الغروية : 60 / السطر 2 .
2 - أجود التقريرات 1 : 83 - 84 .