اللفظي ( 1 ) ، فلا يقول به الأعمي ، غير صحيح ، لأن ذلك النفي أولا بلا حجة .
وثانيا : إمكان الالتزام كاف في صحة النزاع .
فما أفاده الأصحاب - رضي الله عنهم - في المسألة ، كله خال عن التحصيل ،
حتى الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) ، فليراجع .
ثم إنه لو سلمنا امتناع النزاع في المشتقات ، فهو شاهد على ما سيظهر منا :
من أن النزاع في المسألة ليس كما توهمه ( 3 ) القوم ، بل نزاع المشتق في أمر آخر
معقول ، ويكون له الجامع الذاتي ، فانتظر حتى حين .
إذا عرفت تلك المقدمة ، فلا بد لتحرير محل النزاع ومصب الخلاف والتشاح
من ذكر أمور :
الأمر الأول : في تحرير مصب النزاع
اعلم : أن البحث في المشتقات ، حول أن الهيئات الجارية على الذوات
الموضوعة بالوضع النوعي - من غير النظر إلى المواد والموارد الخاصة من
الاستعمالات - موضوعة للأعم ، أو الأخص ، فما كان من الهيئات غير الجارية
على الذوات - كهيئات الأمر والنهي ، والماضي والمضارع ، وكالمصادر وأمثالها -
فهي ليست مندرجة في أصل البحث ، وإن كانت تليق بذلك ، كما يأتي في بعض
الأمور الآتية .
والمراد من قولنا : " الموضوعة بالوضع النوعي " الإشارة إلى ما ارتكبه جمع
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 212 .
2 - نفس المصدر .
3 - يأتي في الصفحة 321 .