الحكم - كما مضى تفصيله سابقا ( 1 ) - يكون على نعت الكلي بنحو القضية التعليقية :
" وهو أنه إذا تحقق البيع أو سبب النقل ، تحصل الملكية والانتقال " فلا تخلط .
وعندئذ لا يمكن الجامع ، لدوران هذا الأمر المتأخر المعلول والأثر لما تقدم
عليه ، بين الوجود والعدم ، ولا أظن التزام أحد بذلك ، أي بأن هذا هو المسمى ،
فلا يعقل الجامع .
وما ربما يتوهم من عبائر بعض الأصحاب : " من كون أسامي المعاملات
موضوعة للمسبب " ( 2 ) ليس هذا ، فإنه الأثر المترتب - بحكم العقلاء - على ما هو
" السبب " المقصود في كلامهم ، فلا تغفل .
وأخرى : يحتمل كون المسمى نفس الألفاظ بما لها من المعاني ، من غير كون
هذه المعاني دخيلة في التسمية ، بناء على إمكان تعقل مثل ذلك . ولكنه غير معقول ،
لأن قضية ذلك كون الألفاظ بدونها داخلة في المسمى ، وهو واضح المنع ، فيلزم التقييد .
وما اشتهر : " من إمكان التضييق بدون التقييد " كما عن العلامة الأراكي ( رحمه الله )
في نظائر المقام ( 3 ) ، لا يرجع إلى محصل .
وثالثة : يحتمل كونها أسامي لتلك الألفاظ بما لها من المعاني الإنشائية ، فإن
كانت المسماة ذاتها فيلزم المحذور السابق .
وإن كانت المسماة هي مع المعاني المترتبة عليها إنشاء ، فهو أيضا أمر دائر
بين الوجود والعدم ، لأن المسمى هو السبب - بما هو سبب - بالنسبة إلى المعاني
المنشأ بها ، وهذا لا يتصف بالصحة والفساد ، ولا بالتمام والنقصان ، لأن ما أوجده من
الألفاظ غير الموجد بها المعاني الإنشائية ، غير قابل للإتمام ، حتى يقال : " بأنه
هامش
1 - تقدم في الصفحة 125 .
2 - نهاية الأفكار 1 : 97 ، أجود التقريرات 1 : 48 - 49 ، تهذيب الأصول 1 : 89 .
3 - نهاية الأفكار 1 : 44 و 64 .