" الصحة " أو " السلامة " أو " التمامية " بل هو الأعم من ذلك ، فإذا وصف ب " التمامية "
هنا فهو أيضا كاف . مع أن فقد الأثر إذا كان لفقد قيد ، فهو يستلزم صحة التوصيف
ب " الصحة " أيضا .
فبالجملة : إمكان الجامع قد اتضح هنا ، فيصح النزاع المذكور . فما يظهر من
جمع من خروج ألفاظ المعاملات عن حريم البحث ( 1 ) ، غير تام ، ولا سيما بعد اشتهار
صحة الفضولي عندهم ، مع أنه غير تام بحسب السبب والعلية ، فليتأمل جيدا .
كما أن ما يظهر من جمع من أن تلك الألفاظ إن كانت أسامي للأسباب
يجري النزاع ( 2 ) ، غير ظاهر ، إلا إذا رجع إلى ما ذكرناه من السبب الثاني الذي هو
موضوع حكم العقلاء ، أو اعتبر سببا للملكية .
وتوهم : أن النزاع غير صحيح ، لأن المعروف بينهم أنها إما للأسباب ، وهي
الألفاظ بما لها من المعاني ، أو المسببات بمعنى الأثر والملكية ، في غير محله ،
لذهاب الأكثر إلى ما شرحناه ، وإن كان في كلماتهم الاجمال والإهمال ( 3 ) . مع أن
المقصود تحرير النزاع المعقول .
ومن هذا القبيل توهما : أن الثمرة لا تترتب على هذا النزاع ، وسيأتي دفعه .
مع أن البحث الكلي لا بد وأن يكون مثمرا في الجملة ، ولا يلزم كونه في جميع
جهاته وحيثياته ذا ثمرة ، كما لا يخفى .
وخامسة : يحتمل كونها أسامي لما هو المؤثر بالفعل ، لا المسبب ، ولا
السبب الناقص ، بل السبب التام ، وعندئذ لا يجرى النزاع ، لعدم وجود الجامع بين
هامش
1 - مطارح الأنظار : 6 / السطر 3 ، تقريرات المجدد الشيرازي 1 : 314 ، بدائع الأفكار ،
المحقق الرشتي : 131 / السطر 3 ، منتهى الأصول 1 : 67 .
2 - تقريرات المجدد الشيرازي 1 : 421 ، كفاية الأصول : 149 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري :
54 ، أجود التقريرات 1 : 48 ، نهاية الأفكار 1 : 97 .
3 - لاحظ أجود التقريرات 1 : 48 - 49 ، نهاية الأفكار 1 : 97 ، تهذيب الأصول 1 : 87 - 89 .