السالمة والمريضة ، وهكذا في الغلات والنقدين وغير ذلك .
ومن هنا يعلم : أن الأوفق بالتحقيق أعمية مصب البحث في هذه المسألة ، ولا
يقصر على ألفاظ العبادات .
وأما الماهيات غير الأصيلة ، فهي مثلها ذات بسائط ، ومركبات :
فالبسائط منها ، ما هو المعنى الواحد القائم بالواحد العرفي ، ولا يكون المعنى
المقوم داخلا في الموضوع له ، وهذا مثل الأواني والظروف ، فإن الألفاظ الموضوعة
لها بجامع واحد ، وهي الهيئة الخاصة اللا بشرط صغرى وكبرى إلى حد معين ، ولا
تكون مادة هذه المسميات دخيلة في الاسم ، كما ترى .
وأما المركبات منها ، كالدار والحمام والسوق ، وجميع المخترعات اليومية ،
من السيارة والطيارة والسفينة الفضائية ، فإن المادة الخاصة غير دخيلة في الموضوع
له ، بل لو أمكن إيجاد الهيئة القائمة بها بدونها ، يصدق عليها الأسماء ، وهذا شاهد
على أن المسمى هي الهيئة الملحوظة بلحاظ خاص في جهة ، وتكون هي اللا
بشرط من الجهات الكثيرة الأخرى .
فالاجزاء القائمة بها البيت والحمام ، فانية في مقام التسمية في تلك الهيئة ،
ولا يعقل في هذا اللحاظ النظر إليها ، لأنها عند النظر إليها تكون جزء مباينا لها ،
وخارجة عنها ، وتضاف إليها ، فيقال : " هذا رأس ( القليان ) " أو " هذا وسطه " فما هو
الموضوع له ( للقليان ) هي الهيئة والشكل المعين اللا بشرط صغرى وكبرى ، سوادا
وبياضا ، صحيحا وسالما ، فلو لم يمكن الاستيفاء منه للتدخين فهو لا يضر ، لأن ما هو
الجامع هو الشكل المحفوظ في الحالتين .
فتحصل : أن في جميع المركبات التأليفية غير الحقيقية ، يكون الجامع الشكل
والهيئة ، وقد يسأل الصبيان : ب " أن ( القليان ) ما هو ؟ " حتى يقال : " هذا رأس ( القليان )
وهذا جسد ( القليان ) وهذا ماؤه وناره ودخانه " وهكذا ، مع أن ( القليان ) ليس أمرا
تحريرات في الأصول — صفحة 227
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٢٢٧