ذلك برهانا : بأن الإهمال في تجوهر الذات ممتنع ( 1 ) ، وقد مضى وجه الخلل فيه
بالخلط بين الحقائق والاعتباريات ، فتدبر .
إن قلت : بناء عليه يلزم الالتزام بخروج الأفراد الفاقدة للقيام والأبدال
العرفية ، فإن الإيماء ليس - عرفا - بدلا من الركوع والسجود ، وهكذا القعود ( 2 ) .
قلت : لا منع من ذلك ، لأن ما هو المقصود - كما يأتي في ذكر ثمرة البحث -
يحصل بذلك أيضا ، ضرورة ثبوت الفرق بين إنكار الجامع والالتزام بالمجازية
المطلقة ، وإثبات الجامع بين الأفراد المتعارفة المتقاربة وإثبات المجازية في الجملة ،
فإن التمسك بالإطلاق في كثير من المواقف ممكن عندئذ .
نعم ، فيما شك في شئ ، واحتمل واقعا دخالته في المسمى ، فعندئذ لا يمكن
التمسك بالإطلاق ، ولكنه مجرد احتمال لا واقعية له ، فانتظر واغتنم .
حول الجامع في المعاملات
إن قلت : قضية ما تحرر دخول ألفاظ المعاملات في حريم التشاح ومورد
النزاع ، فلا بد من تصوير الجامع هنا كغيرها .
قلت : ما هو التحقيق في أسامي المعاملات ، يأتي عند ذكر التحقيق في أصل
المسألة ( 3 ) ، وما هو المحتملات فيها فهي كثيرة :
فإنه يحتمل تارة : أن يكون المسمى هنا ، هو الأثر القهري الحاصل من
الملكية والانتقال ، الذي هو حكم العقلاء بعد وجود الأسباب والمؤثرات . وهذا
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 155 - 158 ، تهذيب الأصول 1 : 75 - 78 .
2 - بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 138 / السطر 7 .
3 - يأتي في الصفحة 273 .