لا يمكن مساعدة البرهان عليه ، ضرورة أن قيام الأجزاء - بل والأفعال في وجه -
بالإنسان قيام صدور ، وقيام تلك الحالة قيام حلول ، فكيف تتحد تلك الحالة مع تلك
الأجزاء والأفعال ؟ !
هذا مع أن هذه الحالة ، ليست في جميع المصلين ، مع أن ما أفاده جامع
للأعمي . اللهم إلا أن يجعل عنوان الناهية * ( عن الفحشاء ) * معرفا ، كما جعله
غيره ( 1 ) ، وعندئذ يتوجه إليه ما توجه إلى الآخرين ، كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام فيما يمكن أن يعد جامعا للأخصي ، وقد عرفت عدم وجوده ،
بل عدم إمكانه ( 2 ) .
الموقف الثاني : في ذكر عمدة الوجوه الممكنة لأن تكون جامعا
للأعمي
فمنها : ما نسب ( 3 ) إلى صاحب " القوانين " ( رحمه الله ) : من أن الموضوع له هي
الأركان بعرضها العريض ، لا بحدها الخاص ، وأما سائر الأجزاء والشرائط فهي
الداخلة في المأمور به بالأدلة المنفصلة ، لا لاقتضاء الاسم ذلك ( 4 ) . وهذا هو مختار
بعض المعاصرين ، وقد دافع عما توجه إليه في كلمات القوم ( 5 ) .
ولكن الذي يتوجه إليه ، وليس مدفوعا عنه ، ولا يمكن دفعه : هو أن المسمى
والموضوع له ، ليس الأمر الشرعي والمعنى المخترع الإسلامي ، حتى يقال : بأن
هامش
1 - كفاية الأصول : 39 .
2 - تقدم في الصفحة 209 - 216 .
3 - مطارح الأنظار : 7 / السطر 15 .
4 - قوانين الأصول 1 : 60 .
5 - محاضرات في أصول الفقه 1 : 159 .