المعرفات ، فتكون الحصة الخاصة من تلك السارية في تلك المقولات ، هو الموضوع
له والمسمى ( 1 ) ، انتهى بتحرير منا ، كما هو دأبنا في نقل الأقوال .
أقول : يلزم عليه كون الموضوع له خاصا ، بل في اصطلاحنا جزئيا ، مع أن
المقصود فرض الجامع ، فلا تغفل . وقد ذكر الوالد المحقق - مد ظله - التوالي الفاسدة
لمرامه في كتابه ( 2 ) ، ومن شاء فليراجع ، ولكن الأمر سهل ، فلا تخلط .
الوجه الرابع : أن يقال : بأن الموضوع له هو المعنى اللغوي ، وجميع
الاستعمالات الشرعية يكون كذلك ، وإرادة الخصوصيات - من قبيل الشرائط
للمسمى ، والأجزاء - كلها بدليل منفصل ، فتكون الضمائم خارجة عنه .
نعم ، هو الدعاء المعرف بتلك المعرفات المزبورة من غير كونها قيدا ، فما هو
المسمى هو الدعاء الذي كان كذا ، لا مطلقه ، والأعمي في راحة من تصويره ، لأنه هو
هذا مع إلغاء تلك الجهة أيضا .
وفيه : - مضافا إلى ما مر من أنه ليس جامعا في محيط العرف واللغة - أنها
ولو كانت موضوعة لغة للدعاء ، ولكنها صارت قبل الاسلام حقيقة في الهيئة
الخاصة الخضوعية والعبودية ، والآن كذلك ، فلا بد من الجامع على هذا التقدير ، لما
مر من أن الاحتياج إليه على الوضعين - التعييني والتعيني - ثابت بالضرورة ( 3 ) .
تذنيب : في وجه امتناع الجامع على الأخصي
إذا عرفت عدم إمكان تصوير الجامع للأخصي ، فاعلم : أنه يمكن إقامة
هامش
1 - نهاية الأفكار 1 : 81 - 86 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 :
116 - 119 .
2 - مناهج الوصول 1 : 150 - 152 ، تهذيب الأصول 1 : 73 .
3 - تقدم في الصفحة 210 .