صاحب " الحاشية " بتقريب منا ( 1 ) .
وما يتوجه إلى هذه المقالة : من أن سائر الأجزاء والشرائط ، إن كانت داخلة
فلا تحقق للمسمى بدونها ، وإن كانت خارجة ، فإطلاقها على المجموع مجاز ،
مدفوع بما تقرر في كتاب الصلاة حول الشبهة في أن قول المصلي : " ورحمة الله
وبركاته " إن كان جزء في الماهية ومأمورا به بأمرها فيجب ، وإن كان مستحبا بأمر
آخر فلا منع من الإحداث قبله وحينه ، لخروجه قبله من الصلاة ، ويكون هو
التعقيب لها ( 2 ) .
وإجماله : أن من الأجزاء ما هي الدخيلة في تحقق الاسم ، ومنها ما هي لو
التحق بالمسمى يدخل ، ويطلق عليه " الكل " قهرا ، ولو لم يلتحق به يتحقق المسمى
بما هو الدخيل ، كما في عنوان " الدار والبيت والسوق والحمام " فلاحظ وتدبر جيدا .
وقد عبر عن هذا الوالد المحقق - مد ظله - : ب " لواحق المصداق " في قبال
قيود الطبيعة ومقوماتها ( 3 ) .
ومنها : ما نسبه شيخ مشايخنا إلى المشهور ، وهو أن المسمى معظم
الأجزاء ( 4 ) .
وتحرير ذلك بوجه لا يتوجه إليه ما وجهه " الكفاية " وأتباعه ( 5 ) ، قد مضى في
ذكر الوجوه المزبورة للأخصي ، عند نقل كلام صاحب " الحاشية " بتقريب ذكرناه
حوله ( 6 ) ، بعد وضوح أن المقصود ليس كون المعظم مسمى بعنوانه ، حتى يكون
هامش
1 - تقدم في الصفحة 213 .
2 - لاحظ جواهر الكلام 10 : 329 - 330 ، الصلاة ، المحقق الحائري : 281 - 282 .
3 - لاحظ مناهج الوصول 1 : 147 و 155 - 157 ، تهذيب الأصول 1 : 71 و 77 - 78 .
4 - مطارح الأنظار : 8 / السطر 3 ، كفاية الأصول : 41 .
5 - كفاية الأصول : 41 ، أجود التقريرات 1 : 42 - 43 ، نهاية الأفكار 1 : 86 .
6 - تقدم في الصفحة 213 .