جامعا عنوانيا ، مع بطلانه بذاته .
وبعد ظهور عدم إرادتهم كون معظم الأجزاء في كل صلاة بالنسبة إلى أحوال
المصلين ، هو الموضوع له ، حتى يلزم كون الموضوع له خاصا ، والوضع عاما ، كما
يظهر من الفاضل الإيرواني ، ظنا أنه مقصودهم ( 1 ) .
بل المقصود : أن المسمى واقع أكثرية الأجزاء ، أي لو كانت صلاة المختار
عشرة أجزاء ، وأقل الصلوات أجزاء هي المشتملة على الستة ، فما هو المسمى هو
الستة على الإهمال من غير لزوم الإشكال ، لعدم جواز الخلط بين المركبات
الحقيقية والاعتبارية ، فلاحظ وتدبر .
نعم ، يتوجه إلى هذه المقالة : أن الصلوات المشتملة على الأجزاء اليسيرة
عند الاضطرار ، ليست بصلاة حقيقة .
ولعلهم يلتزمون بذلك ، بدعوى مساعدة العرف على مجازية تسمية صلاة
الغرقى والميت وبعض الأفراد الاخر " صلاة " كما يلتزم به الآخرون ، ولا داعي إلى
تصوير الجامع الكذائي ، بل هو غير معقول كما لا يخفى .
ويتوجه إليها ثانيا : أن المراد من " المعظم " إن كان ما هو العظيم من حيث
الدخالة في الاسم بنظر العرف ، فهو مجهول .
وإن كان بنظر الشرع ، فهي راجعة إلى القول الأول في الجامع .
وإن أريد منه أكثرية الأجزاء ، لا الأركان ، كما هو المتفاهم منه ، فكثير من
الصلوات المشتملة على الركوع والسجدة والتكبيرة والسلام أو بعض الأجزاء الاخر
- عوضا عما ذكرناها - صلاة عرفا ، وفاقدة للمعظم .
وبعبارة أخرى : ما هو المشتمل على الخمسة من العشرة ، صلاة عرفا ، إذا كان
من تلك الخمسة ما هو القائم به بعض الهيئة المعتبرة في الصلاة ، فلا تخلط .
هامش
1 - نهاية النهاية 1 : 37 - 38 .