للمسمى المبهم من هذه الجهة ، أو من جهة الجنس والفصل ، وهكذا .
فعليه يمكن أن يقال : بأن ما هو الموضوع له والمسمى ، هي الطبيعة الفانية
فيها الأجزاء بخصوصياتها ، مع عدم خروجها عن الأجزاء المعتبرة البالغة مجموعها
إلى عشرة ، وعلى هذا يلزم كونه جامعا للأعمي .
ولكنه قال : " إنه هو الجامع للأخص ، لأن ما هو المعرف والملازم له عنوان
الناهية * ( عن الفحشاء ) * و " معراج المؤمن " نعم لو كان المعرف المذكور عنوان
الناهية بالاقتضاء ، كان هو الجامع للأعمي أيضا ، فعليه يتصور الجامع على كلا
الرأيين والمذهبين " .
أقول : لو أغمضنا عن جميع ما يتوجه إليه من الخدشات والمناقشات الواردة
عليه في كلام القوم ، لا يمكن لنا تصديق ما أفاده ، لأن معنى ذلك جهل العرف
بالموضوع له ، لأن هذه المعرفات إن كانت عرفية كان لما أفاده الوجه القريب ،
لرجوعه أحيانا إلى ما نقول في الجامع للأعمي ( 1 ) ، ولكنه عندئذ لا حاجة إلى
المعرف .
وأما إذا كانت شرعية ، فلازمه إما كون ألفاظ العبادات ، موضوعة لتلك
المعرفات في الشرع ، وقد فرغنا عن بطلان الحقيقة الشرعية مطلقا في ألفاظ
" الصلاة " وأمثالها ، بل والمتشرعية ( 2 ) ، بل هي مثل سائر الألفاظ استعملها الشرع
لإفادة مقصوده استعمالا عرفيا ، فما جعل معرفا فهو الأثر المترتب على طائفة من
تلك الطبيعة الواسعة والمطلقة .
أو كون المسمى معروفا لدى الشرع فقط ، وهذا خلاف ما عليه الصحيحي ،
لتمسكه بالتبادر في إثبات مرامه .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 218 .
2 - تقدم في الصفحة 185 - 189 .