الموقف الأول : فيما يمكن أن يكون جامعا للأخصي
وهو وجوه :
الوجه الأول : ما أفاده " الكفاية " : " وهو أن المسمى وإن لا يمكن التعبير عنه ،
للزوم الإشكال في كل ما جعل جامعا ، ولكن الإشارة إليه بالآثار المشتركة بين
الأفراد الصحيحة ممكنة ، وما هو المشير هي العناوين الواردة من الشرع ك " معراج
المؤمن " ( 1 ) والناهية * ( عن الفحشاء ) * ( 2 ) و " قربان كل تقي " ( 3 ) فإن من الاشتراك في
الأثر ، يستكشف الاشتراك في المؤثر ، للقاعدة المعروفة بين أهلها " ( 4 ) ( 5 ) انتهى .
وما أفاده لا يخلو من قصور ، لأن اللازم إثبات كون جميع الأفراد مشتركة في
الحيثية التي هي المسماة ب " الصلاة " وهذا مما لا يثبت ، لإمكان الاشتراك في الحيثية
التي تكون آثارها مشتركة ، وليست هي المسماة ب " الصلاة " .
فالأولى أن يقال : بأن ما هو المسمى لا يمكن أن يكون معظم الأجزاء ، ولا
الأجزاء المجملة ، للزوم النقض طردا وعكسا ، ولكن حيث ثبت أن جميع الأفراد
الصحيحة ، مشتركة في الشرع في الاسم على نعت الحقيقة ، ونجد أن الشارع يطلق
على جميع هذه الأفراد لفظة " الصلاة " مثلا على وجه الحقيقة ، فعندئذ يعلم وجود
المسمى الجامع بينها عند الشرع وإن لا نتمكن من بيانه . وليس هذا معناه كون
هامش
1 - الاعتقادات ، المجلسي : 39 .
2 - العنكبوت 29 : 45 .
3 - الكافي 3 : 265 / 6 ، الفقيه 1 : 136 / 637 .
4 - مجموعة مصنفات شيخ الإشراق 3 : 125 ، القبسات : 368 ، الحكمة المتعالية 2 : 210 .
5 - كفاية الأصول : 39 .