الموضوع له والمسمى هو عنوان " المعراج " و " الناهية " وهكذا .
وبناء على هذا التقريب ، لا نحتاج إلى إعمال القاعدة المعروفة ، حتى يتوجه
إلينا : أنها قاعدة مضروبة للواحد البسيط الحقيقي ، ولا معنى للتمسك بها هنا إلا غفلة
وذهولا .
ولعمري ، إن هذا التقرير أحسن ما يمكن أن يحرر في المقام ، ولكنه مع
الأسف غير تام ، ضرورة أن ذلك ينتج كون الإطلاقات على الأفراد الصحيحة
المتوسطة - بل والنازلة والدانية - غير معلومة عندنا ، وأنها على نعت الحقيقة ، أو
المجاز ، أو الغلط ، لأن المستعمل ما دام لم يعلم المسمى ، لا يتمكن من الاستعمال
الحقيقي ، مع أنا نجد أن استعمال " الصلاة " في الأفراد الصحيحة والبعيدة حسب
الأجزاء والشرائط عن الأفراد الصحيحة الجامعة لها ، يكون على الحقيقة ، فلا بد من
عرفان المسمى ، ويكون هو المعلوم عند مرتكزنا ، فدعوى : أن المسمى معلوم
للشرع دوننا ( 1 ) ، غير قابلة للتصديق جدا .
والعجب من بعض المعاصرين ، حيث أطال الكلام في المقام حول أجنبية
القاعدة عن المسألة ، وكان هو دأبه ! ! ولكنه ليس منه بعجيب ، لأنه قريب الأفق إلى
مذاق الأخباريين ، فقال في طي كلامه : " إن هذه القاعدة وإن كانت تامة في العلل
الطبيعية لا محالة دون الإرادية " ( 2 ) انتهى .
وأنت خبير : بأنه أجنبي عن الغور في هذه المواقف ، والعذر عند كرام الناس
مقبول ، والتفصيل موكول إلى أهله ومحله .
هامش
1 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 160 .
2 - محاضرات في أصول الفقه 1 : 144 - 146 .