إدارة شؤونه السياسية وقيادة الثورة في بلاده من بعيد بطريقة بكر وأسلوب فذ .
وسينشر المؤتمر المنعقد في الذكرى العشرين لشهادته تفاصيل مواقفه
السياسية ونشاطاته الجهادية ودوره الرائد في ثورة الوالد القائد على الطغاة
والمستكبرين .
خاتمة حياته وجهاده
لقد أدرك العدو الحاقد خطر بقاء هذا المجاهد الثائر بخصائصه الفذة إلى
جنب والده القائد العظيم ، فأراد أن يفت بعضد الإرادة الحديدية الصلبة وأن يثلم
من العزم الراسخ والجبل الشامخ ولم يكن يدور في خلده أن شهادة هذا المجاهد
العظيم ، ستكون سببا للقضاء على عميل الغرب العتيد ، وتقويض دعائم الحكم
الوطيد لحارس مصالحه الأمين في الشرق الأوسط ، كما أوضحنا ذلك من قبل .
لقد كان لاستشهاده ( قدس سره ) - ظلما وغدرا - وقع كبير وأثر بالغ في قلوب
المؤمنين كافة ، ولكن ذلك الأثر البالغ يتضاعف على قلب والده العطوف العارف
بخصائص ولده الفقيد ، الذي نشأ على يديه الكريمتين ، ولده الذي تربى في
حجره ، ونشأه على خطه وفكره ، وسقاه من نمير روحه ونوره ، حتى عقد آماله
الكبار عليه ، ولقد بكى عليه بكاء شديدا ، ولكن لم يفت في عزمه ، بل ألهبه مضاء
وعزما أكيدا على محاربة الطغاة والمستكبرين ونصرة المستضعفين .
لقد قضى الشهيد السعيد نحبه في ظروف غامضة عام 1356 هجري شمسي
عن عمر ناهز السابعة والأربعين ، فانطوت بذلك صفحة من صفحات الخلود ،
ووري إلى جنب جده العظيم أمير المؤمنين وإمام المتقين - عليه أفضل الصلوات
والتحيات - ، وانقضت بذلك حياة حافلة بالمآثر والأمجاد زاخرة بالفضائل