لاعتقادها بأن عزل القائد عن الأمة كاف لإخماد الثورة التي ألهبها في نفوس
الأحرار والأخيار ، وهنا قام الشهيد السعيد بدوره الفعال في إلهاب مشاعر الأمة
وقيادة جماهيرها الغاضبة من أجل تخليص قائدها العظيم من سجون الشاه
العميل وتحريره من أيدي أزلامه الخونة .
2 - وبعد أن ضاقت السلطات الغاشمة ذرعا بالإمام الراحل ونشاطاته
السياسية الواعية ، وخطاباته الحماسية اللاهبة ، ورأت في اعتقاله من قبل خطرا
محدقا ، عمدت إلى تبعيده عن جماهيره الثائرة مؤملة أن تخبو جذوتها المتقدة ،
فأقصته إلى تركيا وأخضعته هناك للرقابة التامة .
فهل ترى سيدنا الشهيد يقر له قرار أمام هذه الفعلة النكراء التي قامت بها
السلطات الظالمة وطاغوتها المتفرعن ؟ ! لقد صعد الشهيد السعيد من نشاطاته
الجهادية وجهاده السياسي ، فقام النظام الشاهنشاهي الغاشم باعتقاله وزجه في
ظلمات السجون ، وتحت ضغط الجماهير المسلمة الغاضبة اضطرت سلطات
الشاه المقبور إلى الإفراج عنه بعد شهرين فقط . وما أن شم نسيم الحرية حتى عاد
المسلم الثائر إلى نشاطه السياسي الفاعل ، فكان بحق خليفة والده العظيم في قيادة
الأمة ، التي كانت تضطرم غضبا على الظالمين الآثمين بحقها وبحق قائدها الأمين ،
فلم يجد النظام الطاغوتي الظالم بدا من إقصائه عن وطنه ومغناه إلى تركيا حيث
نفي القائد الوالد .
3 - وبعد أن حل أرض النجف الأشرف مع والده الحكيم ورغم كل
الضغوط ، كان يقوم في ظل والده القائد بدوره السياسي وواجبه الشرعي تجاه
دينه وأمته ، واكب الأحداث الساخنة في الساحة السياسية في وطنه الإسلامي
الكبير في إيران والعراق وسوريا ولبنان وسواها ، وكان نائبا لوالده الإمام في
تحريرات في الأصول — صفحة مقدمة التحقيق 11
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
صمقدمة التحقيق ١١