الاعتبارية ، بل من الإشارة الخارجية ( 1 ) .
خامسها : أنها موضوعة لإيجاد الإشارة الاعتبارية . ولعله هو الظاهر من
الوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) .
سادسها : أنها موضوعة للإشارة الاعتبارية ، وأما وجودها فهو يحصل من
الاستعمال في الجمل التصديقية ، فيدل الهيئة التصديقية على الإيجاد ، دون الهيئة
التصورية . وهذا هو الظاهر من بعض سادة أساتيذنا ( رحمه الله ) ( 3 ) .
والذي يستظهر من أهل الأدب أنها موضوعة للإشارة ، وهي المسند إليه ( 4 ) .
وهذا هو التناقض غير القابل للجمع ، ضرورة أن ما هو الموضوع للإشارة
بالحمل الشائع معنى حرفي ، وهو لا يكون مسندا إليه إجماعا . ولذلك صرح الوالد
- مد ظله - : " بأن المسند إليه هو المشار إليه ، لا الإشارة ، كما يعلم ذلك من إشارة
الأخرس " ( 5 ) .
والذي يتوجه إليهم : أن المشار إليه ليس دخيلا في الموضوع له ، لتحقق
الإشارة بدونه فيما إذا قال : " هذا زيد " مع عدم وجود له ، وأنه توهم وجوده للظلمة
الشديدة ، فإن الإشارة قد تحققت هنا بلا شبهة ، مع أن المشار إليه لا تحقق له ،
فجميع الأقوال الآخذة فيه المشار إليه في الموضوع له فاسدة .
فيبقى كونها موضوعة للإشارة الاعتبارية ، فيكون مدلولها تلك الإشارة ، كما
عليها تدل إصبع الأخرس دلالة غير وضعية أو وضعية غير لفظية ، وما ترى في كلام
هامش
1 - لاحظ بدائع الأفكار ، المحقق الرشتي : 44 / السطر 5 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 91 .
2 - مناهج الوصول 1 : 96 - 97 .
3 - نهاية الأصول : 25 - 26 .
4 - مختصر المعاني : 50 - 51 ، لاحظ الكافية 2 : 32 - 33 .
5 - مناهج الوصول 1 : 97 .