الوالد المحقق - مد ظله - : " من أنها موضوعة لإيجاد الإشارة اعتبارا " ( 1 ) غير موافق
للتحقيق ، لعدم اعتبار الوجود في الموضوع له فهي موضوعة لحيثية الإشارة
الاعتبارية .
نعم ، اعتبار الوجود والإيجاد يجئ بالاستعمال في الجملة التصديقية ، على
نحو ما أشير إليه آنفا ، وحيث قد تقرر عدم إمكان الوضع العام والموضوع له
الخاص ( 2 ) ، فالموضوع له هنا هو العام ، من غير لزوم التوصل إلى الوضع بالاستعمال
- كما عرفت في الهيئات المركبة ( 3 ) - لأن ما هو الموضوع له هو عنوان " الإشارة "
وهي تعتبر في الخارج ، فتكون مصاديقها معاني حرفية ، والمفهوم الذهني اسميا ، كما
في الحروف وأشباهها .
ولذلك ترى أنه إذا قال : " هذا عالم " يصح الحكاية عنه : " بأنه أشار إليه بأنه
عالم " فيعلم أن ما صنعه في الخارج مصداق الإشارة ، فيكون مفهوم " الإشارة "
كمفهوم " الانسان " في الخارج ، فلا تغفل ، ولا تختلط .
نعم في الطبيعي الحقيقي هو موجود حقيقة بالوجود - إلا على بعض
المذاهب الراقية - وفي مفهوم " الربط " و " النسبة " و " الإشارة " هي موجودات في
الخارج اعتبارا .
وأما الضمائر :
فالقول الوحيد في ضمير المتكلم : أنه ليس موضوعا إلا لنفس المتكلم ،
وليس في البين إشارة ، ولا خطاب .
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 96 - 97 .
2 - تقدم في الصفحة 77 - 78 .
3 - تقدم في الصفحة 120 - 123 .