نعم ، مختار الوالد المحقق - مد ظله - أن الموضوع له خاص ، قائلا : " إن
المتبادر منه هو الهوية الشخصية الخارجية بالوضع العام " ( 1 ) .
ومختارنا : أن الموضوع له هو المتكلم ، وأنه منطبق عليه لأجل كونه
متكلما ، ولو كان عاريا عن جميع الخصوصيات والتشخصات ، كان ذلك على نعت
الحقيقة .
وأما ضمائر الغيبة ، فالقول الوحيد فيها ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - :
" من أنها حروف الإشارة إلى الغائب ، أما كونها حروفا فلأن المعاني الخارجية
حروف ، وأما كونها إشارة فللتبادر " ( 2 ) .
وإلى هذا يرجع قول النحوي الذي قال في جملة " ربه هو كذلك " : " بأن كلمة
" رب " أضيفت إلى النكرة ( 3 ) ، لأن المناط في ذلك هو المرجع " .
فما اشتهر : " من أن الضمائر من المعارف كلا " ( 4 ) غير صحيح ، بل في الغائب
تابع له في ذلك . فما تخيله النحاة والأصوليون " من أن الموضوع لها المراجع
المبهمة " ( 5 ) واضح المنع .
ويشهد لذلك صحة توهم المرجع ، وإرجاع الضمير إليه ، فإنه إذا صنع ذلك فقد
أشار إلى الغائب بالضرورة مع توهم المشار إليه ، فيعلم أنه غير دخيل في الموضوع
له ، فكلمة " هو " مثل كلمة ( أو ) وكلمة " هذا " مثل كلمة ( إين ) في الفارسية ، فليتدبر
جدا يعرف .
وأما الموضوع له فهو خاص عنده ، وعام عندي ، لأنه هو الإشارة إلى الغائب ،
هامش
1 - مناهج الوصول 1 : 98 - 99 .
2 - مناهج الوصول 1 : 96 - 97 .
3 - الكافية 2 : 128 و 332 ، شرح شذور الذهب : 319 .
4 - شرح شذور الذهب : 134 ، شرح ابن عقيل 1 : 87 ، البهجة المرضية 1 : 41 .
5 - الكافية 1 : 33 ، مقالات الأصول 1 : 106 .