المقصود إفادة الطلاق والملكية والوقفية ، فلا بد من كونها بنحو الحقيقة ، فإذا قال :
" هذا مسجد " فلا بد من استعمال الهيئة في المعنى الإيجادي الاعتباري ، ويكون
الموضوع من أفراد المحمول الكلي الذي هو ذو أحكام خاصة .
نعم ، فيما إذا قال : " هذا مملوكك " في مقام إفادة البيع ، فربما كان ذلك من باب
الكناية ، باستعمال اللازم وإرادة الملزوم ، وإلا فهو لا يقع بيعا بهذه الجملة . نعم يتمكن
من مطلق التملك بناء على جوازه .
وعندئذ تارة : يلزم كون الموضوع من مصاديق المحمول ، كما في المثال
الأول .
وأخرى : ليس الأمر كذلك ، كما في المثال الثاني ، لأن الكلي المملوك مضاف
إلى زيد ، وهو ليس مالكا لشئ فرضا ، فتأمل .
إن قلت : لا يعقل الاستعمال الإيجادي ، لأن صحته تتوقف على وجود
المستعمل فيه قبل الاستعمال ، فكيف يعقل وجوده متأخرا عنه ؟ !
قلت : هذا ما يظهر من موضع من " الدرر " ( 1 ) وفيه ما مر في المعاني
الحرفية ( 2 ) .
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 41 .
2 - تقدم في الصفحة 97 - 98 .