الجهة السادسة : في وضع أسماء الإشارة والضمائر والموصولات
أما أسماء الإشارة :
ففيها احتمالات ، بل وأقوال :
أولها : أنها موضوعات للإشارة الخارجية ، كما أن لفظة " الرجل " و " زيد "
موضوعتان لأمرين في الخارج ، فلا بد من تحقق الإشارة خارجا بأمر من الأمور ،
كالإصبع ونحوه ، ويكون لفظة " هذا " موضوعة لتلك الإشارة الموجودة بالسبب
الآخر . وهذا هو قول ظاهر من الفاضل المحشي الأصفهاني ، وبعض تلامذته ( 1 ) .
وما فيه ظاهر ، ضرورة أن الإشارة تتحقق بدون الأسباب المورثة لتحققها
الخارجي تحققا اعتباريا ، على نحو ما عرفت منا . ومعنى " تحقق الإشارة خارجا "
ليس إلا التحقق الوهمي ، لا التحقق التكويني .
فالإشارة قسمان : وهمي ، واعتباري ، فالوهمي ما يحصل من الإصبع ،
والاعتباري ما يحصل من اللفظة القائمة مقام الإصبع ، من دون لزوم ذلك في التحقق
الاعتباري .
ثانيها : أنها موضوعة للإشارة المقيدة بالمشار إليه ( 2 ) .
ثالثها : أنها موضوعة للمشار إليه ، لا بعنوانه ، بل بعنوان آخر ( 3 ) ، فتكون كلمة
" هذا " موضوعة للمفرد المذكر ، لا للمفرد المذكر المشار إليه .
رابعها : أنها موضوعة له بعنوان المشار إليه ، ولكن لا من تلك الإشارة
هامش
1 - نهاية الدراية 1 : 63 - 64 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 91 .
2 - الكافية 2 : 32 - 33 .
3 - كفاية الأصول : 27 .