أخلاقه وعبادته
العوامل الوراثية والبيئية والعائلية لها الأثر الكبير على شخصية الانسان كل
انسان ، فهو ابن بيئته وابن فواعله التربوية والوراثية ، فلا عجب أن نجد شهيدنا
الغالي يعيش قمة الخلق الكريم والفضائل الروحية ، والنفسية والسلوكية
والكمالات الأخلاقية والعقلية ، فقد عاش في بيت من بيوتات العلم والتقى والزهد
والهدى ، تتلألأ لياليه بأنوار التبتل والانقطاع إلى لله المتعال ، كما تمتلئ ساعات
نهاره بالعلم والجهاد ومعالي الأمور ، بيت يعيش هم الاسلام والمسلمين بدون
فتور أو انقطاع .
لا عجب أن نجد شهيدنا العظيم مجمعا للفضائل والمكارم وقد كان مربيه
بطل العلم والتقوى والجهاد ، وقد تشرب من أجوائه التي عاشها بين يديه ، أسمى
الكمالات الروحية والمعنوية وأقدس المزايا والسجايا وأجل النعوت وأجمل
الصفات .
إذا عرفت ذلك تعرف السر في حلول هذا الولد البار من نفس والده العظيم
ذلك الموقع الخاص والمقام الرفيع ، فكان يشيد بفضائل ولده قولا وعملا ، ويشير
إلى مكانته العلمية والمعنوية ، وعرف عنه ( قدس سره ) أنه لم يمد رجليه في حضرة ولده
إكراما وتبجيلا له .
وقد عرف هذا الولد البار حق والديه ، فلم يفعل شيئا كرهاه ، وكان يحترمهما
إلى حد التقديس ، وكان يعلم ما لوالده العظيم من مقام روحي وعلمي جليل ،
وأهداف إلهية عالية يعيش همها بلا فتور ليله ونهاره في صمته وكلامه ، يجاهد في
سبيل ربه جهادا كبيرا لا يعرف الكلل ولا الملل ولا الخوف ولا الضجر ، وكان يشير