التساوق ، أو يكون الملحوظ لازم اللحاظ ، أو بالعكس .
مثلا تارة : يلاحظ الحيوان الناطق ، فيضع لفظة " الانسان " له .
وأخرى : يلاحظ الماشي المستوي القامة ، فيضع لفظة " الانسان " لما يساوقه ،
وهو الحيوان الناطق .
وثالثة : يلاحظ الضاحك ، فيضع لفظة " الانسان " لمعروضه وملزومه ، وهو
الحيوان الناطق .
ورابعة : يعكس فيضع لفظة " الضاحك " لما هو لازم الحيوان الناطق .
فتصير حسب التصور ، تسعة عشر قسما ، ويزداد عليها بالوجه الأخير ،
حسب مراعاة المساوقات واللوازم والملزومات في سائر الموضوعات لها ، فلا تغفل .
ذنابة : في بيان امتناع الوضع العام والموضوع له الخاص
يمكن دعوى امتناع الوضع العام والموضوع له الخاص ، ضرورة أن العناوين
المأخوذة للمرآتية والحكائية ، ليست إلا المعاني الاسمية ، فقهرا يقع اللفظ حذاء
تلك العناوين المأخوذة بعنوان المشير .
وبعبارة أخرى : ما اشتهر " من أن العناوين بعضها منظور فيها ، وبعضها منظور
بها " ( 1 ) كاذب باطل ، ومجرد توهم عاطل ، بداهة أن ذلك يرجع إلى كونها ممر
الوضع ، وآلة إسراء الوضع إلى الموضوع له ، وهذا أمر غير معقول في المقام
بالضرورة ، فإذا أريد أن يجعل لفظة " الانسان " لمصاديق الحيوان الناطق ، فلا يكون
الملحوظ واللحاظ إلا مصاديق الحيوان الناطق ، وهذا عنوان كلي كسائر العناوين .
ومثله ما إذا قال : " وضعت لفظة الانسان لكل فرد من أفراد الانسان " فإنه
هامش
1 - المطول مع حاشية المير سيد شريف : 372 ، نهاية الدراية 2 : 258 ولاحظ نهاية
الأصول : 57 .