عاما فهو ممنوع ، لما عرفت من إمكان الوضع الخاص ( 1 ) ، بل المتعارف خصوص
الوضع ، لأن الظاهر عدم لحاظ المعنى الكلي فيها .
بل الأشياء المتدرجة في الكشف إذا تعلقت بها أنظار الكاشفين ، عينوا لها
اسما خاصا لبعض المناسبات ، وكثيرا ما يكون الاسم الموضوع لها اسم الكاشف ،
وهو لا يرى إلا ما هو في يده ، ولكنه يجعل له اسما من غير الأخذ بالخصوصية فيه ،
بخلاف الأعلام الشخصية ، فإنها موضوعة على المسميات مع الخصوصيات
المهملة ، لا المشخصة الجزئية ، كما هو الظاهر .
فما قيل : " إن الوضع فيها عام " ( 2 ) لا دليل عليه ، لعدم الاطلاع على حالات
الواضعين . نعم بناء على امتناعه يتعين ذلك قهرا .
وأما في الأعلام الشخصية ، فالمتعارف فيها أن الموضوع له كلي باصطلاحنا .
نعم ، إذا جعل اللفظ مشيرا إلى ما في الخارج ، فربما يكون خاصا ، لعدم
التزامه بخصوصيات الوجود وتوابعه . إلا أن تلك الخصوصيات داخلة في الموضوع
له ، فعليه يلزم كونه جزئيا . اللهم إلا أن يستنبط العلة ، كما مر تفصيله ( 3 ) .
وهكذا يكون الوضع بنحو الكلي مما يتصور مفهوما لا ينطبق إلا عليه .
وأما في اسم الجلالة ، فالمعروف أنه علم ، إلا أن قضية ما ذكرنا في امتناع
الوضع العام ، امتناع الوضع الكلي ، والموضوع له الجزئي ، لأنه لا يمكن إسراء الوضع
إلى الخارج بالعناوين المشيرة ، لعدم الأساس لتلك العناوين . وما ترى في بعض
المواقف من مشيريتها ، فهو بالنظر إلى طلب المولى ومقصده ، فلا تخلط .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 70 - 71 .
2 - كفاية الأصول : 25 .
3 - تقدم في الصفحة 70 .