التمثيل به .
مسألة 12 - أجرة من يقيم الحدود الشرعية على بيت المال ، وأجرة
المقتص على ولي الدم لو كان الاقتصاص في النفس ، وعلى المجني عليه .
لو كان في الطرف ، ومع إعسارهما استدين عليهما ، ومع عدم الامكان
فمن بيت المال ، ويحتمل أن تكون ابتداء على بيت المال ، ومع فقده
أو كان هناك ما هو أهم فعلى الولي أو المجني عليه ، وقيل هي على الجاني .
مسألة 13 - لا يضمن المقتص في الطرف سراية القصاص سراية القصاص إلا مع
التعدي في اقتصاصه ، فلو كان متعمدا اقتص منه في الزائد إن أمكن ،
ومع عدمه يضمن الدية أو الأرش ، ولو ادعى المقتص منه تعمد المقتص
وأنكره فالقول قول المقتص بيمينه ، بل لو ادعى الخطأ وأنكر المقتص
منه فالظاهر أن القول قول المقتص بيمينه على وجه ، ولو ادعى حصول
الزيادة باضطراب المقتص منه أو بشئ من جهته فالقول قول المقتص منه .
مسألة 14 - كل من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف
ومن لا يقتص له في النفس لا يقتص له في الطرف ، فلا يقطع يد والد
لقطع يد ولده ، ولا يد مسلم لقطع يد كافر .
مسألة 15 - إذا كان له أولياء شركاء في القصاص فإن حضر بعض
وغاب بعض فمن الشيخ ( قده ) للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص
الباقين من الدية ، والأشبه أن يقال : لو كانت الغيبة قصيرة يصبر إلى مجئ
الغائب ، والظاهر جواز حبس الجاني إلى مجيئه لو كان في معرض الفرار .
ولو كان غير منقطعة أو طويلة فأمر الغائب بيد الوالي ، فيعمل بما هو
مصلحة عنده أو مصلحة الغائب ، ولو كان بعضهم مجنونا فأمره إلى وليه ،
ولو كان صغيرا ففي رواية انتظروا الذين قتل أبوهم أن يكبروا ، فإذا بلغو
خيروا ، فإن أحبوا قتلوا أو عفوا أو صالحوا .