منهم المبادرة ، ولا يتوقف إذن الآخر ، لكن يضمن حصص من
لم يأذن ، والأول أقوى ، نعم لو بادر واستبد فلا قود ، بل عليه حصص
البقية مع عدم الإذن ، وللإمام عليه السلام تعزيره .
مسألة 8 - لو تشاح الأولياء في مباشرة القتل وتحصيل الإذن يقرع
بينهم ، ولو كان بينهم من لا يقدر على المباشرة لكن أراد الدخول في القرعة
ليوكل قادرا في الاستيفاء يجب إدخاله فيها .
مسألة 9 - ينبغي لوالي المسلمين أو نائبه أن يحضر عند الاستيفاء
شاهدين عدلين فطنين عارفين بمواقعه وشرائطه احتياطا ، ولإقامة الشهادة
إن حصلت منازعة بين المقتص وأولياء المقتص منه ، وإن يعتبر الآلة لئلا تكون
مسموعة موجبة لفساد البدن وتقطعه وهتكه عند الغسل أو الدفن ، فلو علم
مسموميتها بما يوجب الهتك لا يجوز استعمالها في قصاص المؤمن ، ويعزر فاعله .
مسألة 10 - لا يجوز في قصاص الطرف استعمال الآلة المسموعة التي
توجب السراية فإن استعملها الولي المباشر ضمن ، فلو علم بذلك ويكون
السم مما يقتل به غالبا أو أراد القتل ولو لم يكن قاتلا غالبا يقتص منه
بعد رد نصف ديته إن مات بهما ، فلو كان القتل لا عن عمد يرد نصف دية
المقتول ، ولو سرى السم إلى عضو آخر ولم يؤد إلى الموت فإنه يضمن
ما جنى دية وقصاصا مع الشرائط .
مسألة 11 - لا يجوز الاستيفاء في النفس والطرف بالآلة الكلالة
وما يوجب تعذيبا زائدا على ما ضرب بالسيف ، مثل أن يقطع بالمنشار ونحوه
ولو فعل أثم وعزر لكن لا شئ عليه ، ولا يقتص إلا بالسيف ونحوه ،
ولا يبعد الجواز بما هو أسهل من السيف كالبندقة على المخ بل وبالاتصال
بالقوة الكهربائية ، ولو كان بالسيف يقتصر على ضرب عنقه ولو كانت
جنايته بغير ذلك كالغرق أو الحرق أو الرضخ بالحجارة ، ولا يجوز