مسألة 16 - لو اختار بعض الأولياء الدية عن القود فدفعها القاتل
لم يسقط القود لو أراد غيره ذلك ، فللآخرين القصاص بعد أن يردوا
على الجاني نصيب من فأداه من الدية ، من غير فرق بين كون ما دفعه
أو صالح عليه بمقدار الدية أو أقل أو أكثر ، ففي جميع الصور يرد إليه
مقدار نصيبه فلو كان نصيبه الثلث يرد إليه الثلث ولو دفع الجاني أقل
أو أكثر ، ولو عف أو صالح بمقدار وامتنع الجاني من البدل جاز لمن أراد
القود أن يقتص بعد رد نصيب شريكه ، نعم لو اقتصر على مطالبة الدية
وامتنع الجاني لا يجوز الاقتصاص إلا بإذن الجميع ، ولو عفا بعض مجانا
لم يسقط القصاص فللباقين القصاص بعد رد نصيب من عفا على الجاني .
مسألة 17 - إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده أو المسلم والذمي
في قتل ذمي فعلى الشريك القود ، لكن يرد الشريك الآخر عليه نصف
ديته أو يرد الولي نصفها ويطالب الآخر به ، ولو كان أحدهما عامدا
والآخر خاطئا فالقود على العامد بعد رد نصف الدية على المقتص منه ،
فإن كان القتل خطأ محضا فالنصف على العاقلة ، وإن كان شبه عمد كان
الرد من الجاني ، ولو شارك العامد سبع ونحوه يقتص منه بعد رد
نصف ديته .
مسألة 18 - لا يمنع الحجر لفلس أو سفه من استيفاء القصاص ،
فللمحجور عليه الاقتصاص ، ولو عفا المحجور عليه لفلس على مال ورضي
به القاتل قسمه على الغرماء كغيره من الأموال المكتسبة بعد حجر الحاكم
جديدا عنه ، والحجر السابق لا يكفي في ذلك ، وللمحجور عليه الغفو
مجانا وبأقل من الدية .
مسألة 19 - لو قتل شخص وعليه دين فإن أخذ الورثة ديته صرفت
في ديون المقتول ووصاياه كباقي أمواله ، ولا فرق في ذلك بين دية القتل