القسامة بذلك واستعيدت الدية أم لا مجال للبينة بعد فصل الخصومة باليمين ؟ فيه
تردد ، والأرجح الثاني ، نعم لو علم ذلك وجدانا بطلت القسامة واستعيدت
الدية ، ولو اقتص بالقسامة أو الحلف أخذت منه الدية لو لم يعترف بتعمد
الكذب ، وإلا اقتص منه .
مسألة 8 - لو استوفى حقه بالقسامة فقال آخر : " أنا قتلته منفردا " فإن كان
المدعي حلف وحده أو مع القسامة فليس له الرجوع إلى المقر إلا إذا كذب
نفسه وصدق المقر ، وحينئذ ليس له العمل بمقتضى القسامة ، ولا بد من رد
ما استوفاه ، وإن لم يحلف وقلنا بعدم لزوم حلفه وكفى حلف قومه فإذا
ادعى جزما فكذلك ليس له الرجوع إلى المقر إلا مع تكذيب نفسه ،
وإن ادعى ظنا وقلنا بسماع دعواه كذلك جاز له الرجوع إلى المقر وجاز
العمل بمقتضى القسامة ، والظاهر ثبوت الخيار لو لم يكذب نفسه ورجع
عن جزمه إلى الترديد أو الظن .
مسألة 9 - لو اتهم رجل بالقتل والتمس الولي من الحاكم حبسه
حتى يحضر البينة فالظاهر جواز إجابته إلا إذا كان الرجل ممن يوثق بعدم
فراره ، ولو أخر المدعي إقامة البينة إلى ستة أيام يخلى سبيله .
القول في كيفية الاستيفاء
مسألة 1 - قتل العمد يوجب القصاص عينا ، ولا يوجب الدية
لا عينا ولا تخييرا ، فلو عفا الولي القود يسقط وليس له مطالبة الدية ،
ولو بذل الجاني نفسه ليس للولي غيرها ، ولو عفا الولي بشرط الدية
فللجاني القبول وعدمه ، ولا تثبت الدية إلا برضاه ، فلو رضي بها يسقط
القود وتثبت الدية ، ولو عفا بشرط الدية صح على الأصح ، ولو كان