" عليك " ويكره إتمامه ظاهرا ، ولو اضطر المسلم إلى أن يسلم عليه أو يتم
جوابه جاز بلا كراهية ، وأما غير الذمي فالأحوط ترك السلام عليه
إلا مع الاضطرار وإن كان الأوجه الجواز على كراهية ، وينبغي أن يقول
عند ملاقاتهم : السلام على من اتبع الهدى ، ويستحب أن يضطرهم إلى
أضيق الطرق .
القول في أحكام الأبنية مسألة 1 - لا يجوز إحداث أهل الكتاب ومن في حكمهم المعابد في بلاد
الاسلام كالبيع والكنائس والصوامع وبيوت النيران وغيرها ، ولو أحدثوها
وجبت إزالتها على والي المسلمين .
مسألة 2 - لا فرق في ما ذكر من عدم جواز الاحداث ووجوب
الإزالة بين ما كان البلد مما أحدثه المسلمون كالبصرة والكوفة وبغداد
وطهران ، وجملة من بلاد إيران مما مصرها المسلمون أو فتحها المسلمون
عنوة ككثير من بلاد إيران وتركيا والعراق وغيرها أو صلحا على أن تكون
الأرض للمسلمين ، ففي جميع ذلك يجب إزالة ما أحدثوه ، ويحرم إبقاؤها
كما يحرم الاحداث ، وعلى الولاة - ولو كانوا جائزين - معهم عن الاحداث ،
وإزالة ما أحدثوه ، سيما مع ما نرى من المفاسد العظيمة الدينية والسياسة
والخطر العظيم على شبان المسلمين وبلادهم .
مسألة 3 - لو فتحت أرض صلحا على أن تكون الأرض لواحد
من أهل الذمة ولم يشتر عليهم عدم إحداث المعابد جاز لهم إحداثها فيها ،
ولو انهدمت جاز لهم تعميرها وتجديدها ، والمعابد التي أكنت لهم قبل
الفتح ولم يهدمها المسلمون جاز إقرارهم عليها على تأمل وإشكال .