مسألة 2 - لو شرط هذان القسمان في عقد الجزية فخالفوا نقض
العهد وخرجوا عن الذمة ، بل يحتمل أن يكون مخالفة هذين أيضا موجبة
لنقض العقد مطلقا ، فيخرجوا عنها بالامتناع والمخالفة وإن لم يشترطا عليهم .
الخامس - أن لا يؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم واللواط بأبنائهم والسرقة
لأموالهم وإيواء عين المشركين والتجسس لهم ، ولا يبعد أن يكون الأخيران
سيما الثاني منهما من منافيات الأمان ولزوم تركهما من مقتضياته .
السادس - أن لا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا ولا يطيلوا بناء ،
ولو خالفا عزروا .
مسألة 3 - هذان الشرطان أيضا كالثالث والرابع يحتمل أن يكون
مخالفتهم فيهما ناقضا للعهد مطلقا ، ويحتمل أن يكون ناقضا مع الاشتراط .
واحتمل بعضهم أن يكون النقض فيما إذا اشترط بنحو تعليق الأمان لا الشرط
في ضمن عقده ، ولا شبهة في النقض على هذا الفرض .
مسألة 4 - لو ارتكبوا جناية توجب الحد أو التعزير فعل بهم
ما يقتضيه ، ولو سبوا النبي صلى الله عليه وآله أو الأئمة عليهم السلام
أو فاطمة الزهراء سلام الله عليها على احتمال غير بعيد قتل الساب كغيرهم
من المكلفين ، ولو نالوهم بما دون السب عزروا ، ولو اشترط في العقد
الكف عنه نقض العهد على قول . ولو علق الأمان على الكف نقض
العهد بالمخالفة .
مسألة 5 - لو نسي في عقد الذمة ذكر الجزية بطل العقد ، وأما رابع
المذكورات ففي بطلانه بعدم ذكره وعدمه تردد ، ولو قيل بعدم البطلان
كان حسنا ، ولزم عليهم مع عدم الشرط الالتزام بأحكام الاسلام ومع
الامتناع نقض العهد على احتمال ، والثاني من مقتضيات الأمان كما مر
ولا يبطل العهد بعدم ذكره ، وغير ما ذكر أيضا لا يوجب عدم ذكرها