قيل وإن شاء الحاكم دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد عليه بمقتضى شرعهم
والأحوط إجراء الحد عليه حسب شرعنا ، ولا فرق في هذا القسم بين
المتجاهر وغيره .
الثالث - لو أوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة أو بيت نار معبدا
لهم ومحلا لعباداتهم الباطلة ورجع الأمر إلينا لم يجز لنا إنفاذها ، وكذا
لو أوصى بصرف شئ في كتابه التوراة والإنجيل وسائر الكتب الضالة
المحرفة وطبعها ونشرها ، وكذا لو وقفت شيئا على شئ مما ذكر ، ولو
لم يرجع الأمر إلينا فإن كان البناء مما لا يجوز إحداثها أو تعميرها يجب المنع
عنه ، وإلا ليس لأن الاعتراض إلا إذا أرادوا بذلك تبليغ مذاهبهم الباطلة
بين المسلمين وإضلال أبنائهم ، فإنه يجب منعهم ودفعهم بأية وسيلة مناسبة .
الرابع - ليس للكفار ذميا كانوا أولا تبليغ مذاهبهم الفاسدة في بلاد
المسلمين ، ونشر كتبهم الضالة فيها ، ودعوة المسلمين وأبنائهم إلى مذاهبهم
الباطلة ، ويجب تعزيرهم ، وعلى أولياء الدول الاسلامية أن يمنعهم عن ذلك
بأية وسيلة مناسبة ، ويجب على المسلمين أن يحترزوا عن كتبهم ومجالسهم
ويمنعوا أبناءهم عن ذلك ، ولو وصل إليهم من كتبهم والأوراق الضالة
منهم شيئا يجب محوها ، فإن كتبهم ليست إلا محرفة غير محترمة ، عصم الله
تعالى المسلمين من شرور الأجانب وكيدهم وأعلى الله تعالى كلمة الاسلام .