بطلان العقد .
مسألة 6 - كل مورد يوجب الامتناع والمخالفة الخروج من الذمة
مطلقا - شرط عليهم أم لا - لو خالف أهل الذمة الآن وامتنع منه يصير
حربيا ويخرج عن الذمة ، وكل مورد قلنا بأن الخروج عن الذمة موقوف
على الاشتراط والمخالفة يشكل الحكم بانتقاض العهد وخروجهم عن الذمة
لو خالفوا ، ولو قلنا بأن جميع المذكورات من شرائط الذمة - شرط
في العقد أم لا - يخرج المخالف في واحد منها عنها ويصير حربيا .
مسألة 7 - ينبغي أن يشترط في عقد الذمة كل ما فيه نفع ورفعة
للمسلمين وضعة لهم وما يقتضي دخولهم في الاسلام من جهته رغبة أو رهبة ،
ومن ذلك اشتراط التميز عن المسلمين في اللباس والشعر والركوب والكنى
بما هو مذكور في المفصلات .
مسألة 8 - إذا خرقوا الذمة في دار الاسلام وخالفوا في موارد قلنا
ينتقض عهدهم فيها فلو إلي المسلمين ردهم إلى مأمنهم ، فهل له الخيار بين
قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ الظاهر ذلك على إشكال . وهل أموالهم بعد
خرق الذمة في أمان يرد إليهم مع ردهم إلى مأمنهم أم لا ؟ الأشبه الأمان .
مسألة 9 - إن أسلم الذمي بعد الاسترقاق أو المفاداة لخرقه الذمة
لم يرتفع ذلك عنه ، وبقي على الرق ولم يرد إليه الفداء ، وإن أسلم قبلهما
وقبل القتل سقط عنه الجميع وغيرها مما عليه حال الكفر عدا الديون والقود
لو أتى بموجبه ، ويؤخذ منه أموال الغير إذا كان عنده غصبا مثلا ، وأما
الحدود فقد قال الشيخ في المبسوط : إن أصحابنا رووا أن إسلامه لا يسقط
عنه الحد .
مسألة 10 - يكره السلام على الذمي ابتداء ، وقيل يحرم ، وهو
أحوط ، ولو بدأ الذمي بالسلام ينبغي أن يقتصر في الجواب على قوله