لجلب طعام أو شئ آخر ، وهل يجوز دخولهم في الحرم مكثا أو اجتيازا
أو امتيازا ؟ قالوا : لا يجوز . لأن المراد من المسجد الحرام في الأيد
الكريمة هو الحرم ، وفيه أيضا رواية ، والأحوط ذلك ، واحتمل بعضهم
إلحاق حرم الأئمة عليهم السلام والصحن الشريف بالمساجد ، وهو كذلك
مع الهتك ، والأحوط عدم الدخول مطلقا .
مسألة 11 - لا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور ، وادعى
شيخ الطائفة الاجماع عليه ، وبه وردت الرواية من الفريقين ، ولا بأس
بالعمل بها ، والحجاز هو ما يسمى الآن به ، ولا يختص بمكة والمدينة ،
والأقوى جواز الاجتياز والامتيار منه .
وتلحق بالمقام فروع :
الأول - كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقر أهله عليه لم يقبل
منه البقاء عليه ولا يقر عليه ، كالنصراني يصير وثنيا ، واليهودي يصير بهائيا
فلا يقبل منه إلا الاسلام أو القتل ، ولو رجع إلى دينه الأول فهل يقبل
منه ويقر عليه أم لا ؟ فيه إشكال وإن لا يبعد القبول ، ولو أنتقل من دينه
إلى دين يقر أهله عليه كاليهودي يصير نصرانيا أو العكس فهل يقبل منه
ويقر عليه أم لا ؟ لا يبعد القبول والاقرار ، وقيل لا يقبل منه إلا الاسلام
أو القتل .
الثاني - لو ارتكب أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم وليس بسائغ
في شرع الاسلام لم يعترضوا ما لم يتجاهروا به ، ولو تجاهروا به عمل بهم
ما يقتضي الجناية بموجب شرع السلام من الحد أو التعزير ، ولو فعلوا
ما ليس بسائغ في شرعهم يفعل بهم ما هو مقتضى الجناية في شرع الاسلام