مسألة 9 - كل من بلغ من صبيانهم يؤمر بالاسلام أو الجزية ، فإن
امتنع صار حربيا ، ولا بد في الصبيان بعد البلوغ من العقد معهم ، ولا يكفي
العقد الذي مع آبائهم عنهم ، فلو عقدوا أخذت الجزية منهم بحلول الحول
ولا يدخل حولهم في حول آبائهم ، ولو بلغوا سفيها فالظاهر أن العقد
موقوف على إذن أوليائهم .
مسألة 10 - إذا اختار الحرب وامتنع عن الاسلام والجزية رد إلى
مأمنه ، ولا يجوز اغتياله ، فإنه داخل في أمان أبيه .
القول في كمية الجزية
مسألة 1 - لا تقدير خاص في الجزية ولا حد لها ، بل تقديرها إلى
الوالي بحسب ما يراه من المصالح في الأمكنة والأزمنة ومقتضيات الحال .
والأولى أن لا يقدرها في عقد الذمة ويجعلها على نظر الإمام عليه السلام
تحقيقا للصغار والذل .
مسألة 2 - يجوز للوالي وضعها على الرؤوس أو على الأراضي أو عليهما
معا ، بل له أن يضعها على المواشي والأشجار والمستغلات بما يراه مصلحة .
مسألة 3 - لو عين في عقد الذمة الجزية على الرؤوس لا يجوز بعده
أخذ شئ من أراضيهم وغيرها ، ولو وضع على الأراضي لا يجوز بعده
الوضع على الرؤوس ، ولو جعل عليهما لا يجوز النقل إلى إحداهما ، وبالجملة
لا بد من العمل على طبق الشرط .
مسألة 4 - لو وضع مقدارا على الرؤوس أو الأراضي أو غيرهما
في سنة جاز له تغييره في السنين الأخر بالزيادة والنقيصة أو الموضع على
إحداهما دون الأخرى أو على الجميع .