وإن لم يعلم جللها .
مسألة 22 - مما يوجب حرمة الحيوان المحلل بالأصل أن يطأه
الانسان قبلا أو دبراء وإن لم ينزل ، صغيرا كان الواطئ أو كبيرا ، عالما
كان أو جاهلا ، مختارا كان أو مكرها ، فحلا كان الموطوء أو أنثى ،
فيحرم بذلك لحمه ولحم نسله التجدد بعد الوطء على الأقوى في نسل الأنثى
وعلى الأحوط في نسل الذكر ، وكذا لبنهما وصوفهما وشعرهما ، والظاهر
أن الحكم مختص بالبهيمة ولا يجري في وطء سائر الحيوانات لا فيها
ولا في نسلها .
مسألة 23 - الحيوان الموطوء إن كان مما يراد أكله كالشاة والبقرة
والناقلة يجب أن يذبح ثم يحرق ويغرم الوطئ قيمته لمالكه إن كان غير
المالك ، وإن كان مما يراد ظهره حملا أو ركوبا وليس يعتاد أكله كالحمار
والبلغ والفرس أخرج من المحل الذي فعل به إلى بلد آخر فيباع فيه ،
فيعطى ثمنه للواطئ ، ويغرم قيمته إن كان غير المالك .
مسألة 24 - مما يوجب عروض الحرمة على الحيوان المحلل بالأصل
أن يرضع حمل أو جدي أو عجل من لبن خنزيرة حتى قوي ونبت لحمه
واشتد عظمه ، فيحرم لحمه ولحم نسله ولبنهما ، ولا تلحق بالخنزيرة الكلبة
ولا الكافرة ، وفي تعميم الحكم للشرب من دون رضاع وللرضاع بعد ما كبر
وفطم إشكال وإن كان أحوط ، وإن لم يشتد كره لحمه ، وتزول الكراهة
بالاستبراء سبعة أيام بأن يمنع عن التغذي بلبن الخنزيرة ويعلف إن استغنى
عن اللبن ، وإن لم يستغن عنه يلقى على ضرع شاة مثلا في تلك المدة .
مسألة 25 - لو شرب الحيوان المحلل الخمر حتى سكر وذبح في تلك
الحالة يؤكل لحمه لكن بعد غسله على الأحوط ، ولا يؤكل ما في جوفه
من الأمعاء والكرش والقلب والكبد وغيرها وإن غسل ، ولو شرب بولا