بقدر الحمام ، خضرته حسنة مشبعة ، في أجنحته سواد ، ويكون مخططا
بحمرة وخضرة وسواد ، ولا يحرم شئ منها حتى الخطاف على الأقوى ،
ويحرم منه الخفاش والطاووس وكل ذي مخلب ، سواء كان قويا يقوى به
على افتراس الطير كالبازي والصقر والعقاب والشاهين والباشق أو ضعيفا
لا يقوى به على ذلك كالنسر والبغاث .
مسألة 7 - الأحوط التنزه والاجتناب عن الغراب بجميع أقسامه حتى
الزاغ ، وهو غراب الزرع ، والغداف الذي هو أصغر منه أغبر اللون
كالرماد ، ويتأكد الاحتياط في الأبقع الذي فيه سواد وبياض ، ويقال له :
العقعق ، والأسود الكبير الذي يسكن الجبال ، وهما يأكلان الجيف
ويحتمل قويا كونهما من سباع الطير ، فتقوى فيهما الحرمة ، بل الحرمة
في مطلق الغراب لا تخلو من قرب .
مسألة 8 - يميز محلل الطير عن محرمة بأمرين ، جعل كل منهما في
الشرع علامة للحل والحرمة فيما لم ينص على حليته ولا على حرمته دون
ما نص فيه على حكمه من حيث الحل والحرمة كالأنواع المتقدمة ، أحدهما
الصفيف والدفيف ، فكل ما كان صفيفه - وهو بسط جناحيه عند الطيران -
أكثر من دفيفه - وهو تحريكهما عنده - فهو حرام ، وما كان بالعكس
بأن كان دفيفه - وهو تحريكهما عنده - فهو حرام ، وما كان بالعكس
بأن كان دفيفه أكثر فهو حلال ، ثانيهما الحوصلة والقانصة والصيصية ،
فما كان فيه أحد هذه الثلاثة فهو حلال ، وما لم يكن فيه شئ منها فهو
حرام ، والحوصلة ما يجتمع فيه الحب وغيره من المأكول عند الحلق ،
والقانصة قطعة صلبة تجتمع فيها الحصاة الدقاق التي يأكلها الطير ،
والصيصية هي الشوكة التي في رجل الطير موضع العقب ، ويتساوى
طير الماء مع غيره في العلامتين المزبورتين ، فما كان دفيفه أكثر من صفيفه
أو كان فيه أحد الثلاثة فهو حلال وإن كان يأكل السمك ، وما كان