القول في غير الحيوان مسألة 1 - يحرم تناول الأعيان النجسة ، وكذا المتنجسة ما دامت
باقية على النجاسة ، مائعة كانت أو جامدة .
مسألة 2 - يحرم تناول كل ما يضر بالبدن ، سواء كان موجبا
للهلاك كشرب السموم القاتلة وشرب الحامل ما يوجب سقوط الجنين ،
أو سببا لانحراف المزاج ، أو لتعطيل بعض الحواس الظاهرة أو الباطنة ،
أو لفقد بعض القوى ، كالرجل يشرب ما يقطع به قوة الباه والتناسل ، أو المرأة
تشرب ما به تصير عقيما لا تلد .
مسألة 3 - لا فرق في حرمة تناول المضر على الأقوى فيما يوجب
التهلكة وعلى الأحوط في غيره بين معلوم الضرر ومظنونه ، بل ومحتمله
أيضا إذا كان احتماله معتدا به عند العقلاء بحيث أوجب الخوف عندهم .
وكذا لا فرق بين أن يكون الضرر المترتب عليه عاجلا أو بعد مدة .
مسألة 4 - يجوز التداوي والمعالجة بما يحتمل فيه الخطر ويؤدي إليه
أحيانا إذا كان النفع المترتب عليه حسب ما ساعدت عليه التجربة وحكم به
الحذاق وأهل الخبرة غالبيا ، بل يجوز المعالجة بالمضر العاجل الفعلي المقطوع به
إذا يدفع به ما هو أعظم ضررا وأشد خطرا ، ومن هذا القبيل قطع
بعض الأعضاء دفعا للسراية المؤدية إلى الهلاك وبط الجرح ، والكي بالنار ،
وبعض العمليات المعمولة في هذه الأعصار بشرط أن يكون الاقدام على
ذلك جاريا مجرى العقلاء ، بأن يكون المباشر للعمل حاذقا محتاطا مباليا
غير مسامح ولا متهور .
مسألة 5 - ما كان يضر كثيره دون قليله يحرم كثيره المضر دون