مسألة 4 - ليس طرو الحيض والنفاس موجبا للعجز عن الصيام
والانتقال إلى الاطعام ، وكذا طرو الاضطرار على السفر الموجب للافطار
لعدم انقطاع التتابع بطرو ذلك .
مسألة 5 - المعتبر في العجز والقدرة هو حال الأداء لا حال الوجوب
فلو كان حال حدوث موجب الكفارة قادرا على العتق عاجزا عن الصيام
فلم يعتق حتى انعكس صار فرضا الصيام ، وسقط عنه وجوب العتق .
مسألة 6 - لو عجز عن العتق في المرتبة فشرع في الصوم ولو ساعة
من النهار ثم وجد ما يعتق لم يلزمه العتق ، فله إتمام الصيام ويجزي ،
وفي جواز رفع اليد عن الصوم واختيار العتق وجه ، بل الظاهر أنه أفضل ،
ولو عرض ما يوجب استئنافه بأن عرض في أثنائه ما أبطل التتابع تعين
عليه العتق مع بقاء القدرة عليه ، وكذا الكلام فيما لو عجز عن الصيام
فدخل في الاطعام ثم زال العجز .
مسألة 7 - يجب التتابع في الصيام في جميع الكفارات ، والحكم في
بعضها مبني على الاحتياط ، فلا يجوز تخلل الافطار ولا صوم آخر بين أيامها
وإن كان لكفارة أخرى ، من غير فرق بين ما وجب فيه شهران مرتبا
على غيره أو مخيرا أو جمعا ، وكذا بين ما وجب فيه شهران أو ثلاثة أيام
ككفارة اليمين ، ومتى أخل بالتتابع وجب الاستئناف ، ويتفرع على وجوبه
أنه لا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بتخلل صوم آخر واجب في
زمان معين بين أيامه ، فلو شرع في صيام ثلاثة أيام قبل شهر رمضان أو
قبل خميس معين مثلا نذر صومه بيوم أو يومين لم يجز ووجب استئنافه .
مسألة 8 - إنما يضر بالتتابع ما إذا وقع الافطار في البين باختيار ،
فلو وقع لعذر كالاكراه أو الاضطرار أو المرض أو الحيض أو النفاس
لم يضر به ، ومنه وقوع السفر في الأثناء إن كان ضروريا دون غيره ،