وإن كان الصغار منفردين فاللازم احتساب اثنين بواحد ، بل الأحوط
احتسابهم كذلك مطلقا ، والظاهر أنه لا يعتبر في إشباعهم إذن الولي
مسألة 16 - لا إشكال في جواز إعطاء كل مسكين أزيد من مد
من كفارات متعددة ولو مع الاختيار من غير فرق بين الاشباع والتسليم ،
فلو أفطر تمام شهر رمضان جاز له إشباع ستين شخصا معينين في ثلاثين
يوما ، أو تسليم ثلاثين مدا من طعام لكل واحد منهم وإن وجد غيرهم .
مسألة 17 - لو تعذر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره ، وإن
تعذر انتظر ، ولو وجد بعض العدد كرر على الموجود حتى يستوفي المقدار
ويقتصر في التكرار على جميع الموجودين ، فلو تمكن من عشرة كرر عليهم
ست مرات ، ولا يجوز التكرار على خمسة اثنتا عشرة مرة ، والأحوط
عند تعذر العدد الاقتصار على الاشباع دون التسليم ، وأن يكون في أيام
متعددة .
مسألة 18 - المراد بالمسكين الذي هو مصرف الكفارة هو الفقير
الذي يستحق الزكاة ، وهو من لم يملك قوت سنته لا فعلا ولا قوة ،
ويشترط فيه الاسلام بل الايمان على الأحوط ، وإن كان جواز إعطاء
المستضعف من الناس غير الناصب لا يخلو من قوة ، وأن لا يكون ممن
تجب نفقته على الدافع كالوالدين والأولاد والزوجة الدائمة دون المنقطعة
ودون سائر الأقارب والأرحام حتى الإخوة والأخوات ، ولا يشترط فيه
العدالة ولا عدم الفسق ، نعم لا يعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب
الحياء ، وفي جواز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان ، لا يخلو الجواز
من رجحان ، وإن كان الأحوط الاقتصار على مورد الاضطرار والاحتياج
التام الذي يحل معه أخذ الزكاة .
مسألة 19 - يعتبر في الكسوة في الكفارة أن يكون ما بعد لباسا