وكذا منه ما إذا نسي النية حتى فات وقتها بأن تذكر بعد الزوال ، وكذا
الحال فيما إذا كان تخلل صوم آخر لا بالاختيار كما إذا نسي فنوى صوما
آخر ولم يتذكر إلا بعد الزوال ، ومنه ما إذا نذر صوم كل خميس مثلا
ثم وجب عليه صوم شهرين متتابعين ، فلا يضر تخلل المنذور ، ولا يتعين
عليه البدل في المخيرة ، ولا ينتقل إلى الاطعام في المرتبة ، نعم في صوم
ثلاثة أيام يخل تخلله في المفروض ، فيلزم الشروع فيها من زمان لم يتخلل
المنذور بينها ، نعم لو كان المنذور على وجه لا يمكن معه تحصيل التتابع
كما إذا نذر الصيام يوما ويوما لا فلا يضر التخلل به .
مسألة 9 - يكفي في تتابع الشهرين في الكفارة مرتبة كانت أو مخيرة
صيام شهر ويوم متتابعا ، ويجوز التفريق في البقية ولو اختيارا لا لعذر
فمن كان عليه صيام شهرين متتابعين كفارة يجوز له الشروع فيه قبل شعبان
بيوم ، ولا يجوز له الاقتصار على شعبان ، وكذا يجوز الشروع قبل
الأضحى بواحد وثلاثين يوما ، ولا يجوز قبله بثلاثين .
مسألة 10 - من وجب عليه صيام شهرين فإن شرع فيه من أول
الشهر يجزي هلاليان وإن كانا ناقصين ، وإن شرع في أثنائه ففيه وجوه
بل أقوال ، أوجهها تكسير الشهرين وتتميم ما نقص ، فلو شرع فيه عاشر
شوال يتم بصيام تاسع ذي الحجة من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما
أو اختلافهما ، والأحوط صيام ستين يوما ، ولو وقع التفريق بين الأيام
بتخلل ما لا يضر بالتتابع شرعا يتعين ذلك ويجب الستين .
مسألة 11 - يتخير في الاطعام الواجب في الكفارات بين إشباع
المساكين والتسليم إليهم ، ويجوز إشباع بعض والتسليم إلى آخر ، ولا يتقدر
الاشباع بمقدار ، بل المدار أن يأكلوا بمقدار شبعهم قل أو كثر ،
وأما في التسليم فلا بد من مد لا أقل ، والأفضل بل الأحوط مدان ،