ولا بد في كل من النحوين كمال العدد من ستين أو عشرة ، فلا يجزي إشباع
ثلاثين أو خمسة مرتين أو تسليم كل واحد منهم مدين ، ولا يجب الاجتماع
لا في التسليم ولا في الاشباع ، فلو أطعم ستين مسكينا في أوقات متفرقة
من بلاد مختلفة ولو كان هذا في سنة وذاك في سنة أخرى لأجزأ وكفي .
مسألة 12 - الواجب في الاشباع إشباع كل واحد من العدد مرة ،
وإن كان الأفضل إشباعه في يومه وليله غداة وعشاءا .
مسألة 13 - يجزي في الاشباع كل ما يتعارف التغذي والتقوت به
لغالب الناس من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة ، ومن الخبز من
أي جنس كان مما يتعارف تخبيزه من حنطة أو شعير أو ذرة أو دخن وغيرها
وإن كان بلا إدام ، نعم الأحوط في كفارة اليمين وما كانت كفارته
كفارتها عدم كون الاطعام بل والتسليم أدون مما يطعمون أهليهم ، وإن
كان الاجزاء بما ذكر فيها أيضا لا يخلو من قوة ، والأفضل أن مائعا وإن
كان خلا أو ملحا أو بصلا ، وكل ما كان أفضل كان أفضل ، وفي
التسليم بذل ما يسمى طعاما من ني ومطبوخ من الحنطة والشعير ودقيقهما
وخبزهما والأرز وغير ذلك ، والأحوط الحنطة أو دقيقها ، ويجزي التمر
والزبيب تسليمها وإشباعا .
مسألة 14 - التسليم إلى المسكين تمليك له ، فيملك ما قبضه ويفعل
به ما شاء ، ولا يتعين عليه صرفه في الأكل .
مسألة 15 - يتساوى الصغير والكبير إن كان التكفير بالتسليم ،
فيعطى الصغير مدا من الطعام كالكبير وإن كان اللازم في الصغير التسليم
إلى وليه ، وكذلك إن كان بنحو الاشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار ،
فإذا أشبع عائلة أو عائلات مشتملة على كبار وصغار أجزأ مع بلوغهم ستينا