كفارة القتل بعتق البالغ ، ويشترط أيضا أن يكون سالما من العيوب التي
توجب الانعتاق قهرا كالعمي والجذام والاقعاد والتنكيل ، ولا بأس بسائر
العيوب ، فيجزي عتق الأصم والأخرس وغيرهما ، ويجزي عتق الآبق
وإن لم يعلم مكانه ما لم يعلم موته .
مسألة 2 - يعتبر في الخصال الثلاث أي العتق والصيام والاطعام النية
المشتملة على قصد العمل وقصد القربة وقصد كونه عن الكفارة ، وتعيين
نوعها لو كان عليه أنواع متعددة ، فلو كانت عليه كفارة ظهار ويمين
وإفطار فأعتق عبدا ونوى التكفير لم يجز عن واحد منها ، وفي المتعدد من
نوع واحد يكفي قصد النوع ، ولا يحتاج إلى تعيين آخر ، فلو أفطر أياما
من شهر رمضان من سنة أو ستين فأعتق عبدا لكفارة الافطار كفى وإن
لم يعين اليوم الذي أفطر فيه ، وكذلك بالنسبة إلى الصيام والاطعام ،
ولم كان عليه كفارة ولا يدري نوعها مع علمه باشتراكها في الخصال مثلا
كفى الاتيان بإحداها ناويا عما في ذمته ، بل لو علم أن عليه إعتاق عبد مثلا
ولا يدري أنه منذور أو عن كفارة كفى إعتاق عبد بقصد ما في ذمته .
مسألة 3 - يتحقق العجز عن العتق الموجب للانتقال إلى غيره في
المرتبة بعدم الرقبة أو عدم التمكن من شرائه أو غير ذلك مما هو مذكور
في الفقه ، ويتحقق العجز عن الصيام الموجب لتعين الاطعام بالمرض المانع منه
أو خوف زيادته بل حدوثه إن كان لمنشأ عقلائي ، وبكونه شاقا عليه
بما لا يتحمل ، وهل يكفي وجود المرض أو خوف حدوثه أو زيادته في
الحال ولو مع رجاء البرء وتبدل الأحوال أو يعتبر اليأس ؟ وجهان بل قولان
لا يخلو أولهما من رجحان ، نعم لو رجا البرء بعد زمان قصير يشكل الانتقال
إلى الاطعام ، ولو أخر الاطعام إلى أن برأ من المرض وتمكن من الصوم
تعين ولم يجز الاطعام .