الشمس
بنحو لا يتجاوز عمن وادي محسر ، ولو جاوزه عصى ولا كفارة
عليه ، والأحوط الإفاضة بنحو لا يصل قبل طلوع الشمس إلى وادي محسر
والركن هو الوقوف بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس بمقدار صدق
مسمى الوقوف ولو دقيقة أو دقيقتين ، فلو ترك الوقوف بين الطلوعين مطلقا
بطل حجه بتفصيل يأتي .
مسألة 1 - يجوز الإفاضة من المشعر ليلة العيد بعد وقوف مقدار
منها للضعفاء - كالنساء والأطفال والشيوخ - ومن له عذر - كالخوف
والمرض - ولمن ينفر بهم ويراقبهم وبمرضهم ، والأحوط الذي لا يترك أن
لا ينفروا قبل نصف الليل ، فلا يجب على هذه الطوائف الوقوف بين
الطلوعين .
مسألة 2 - من خرج قبل طلوع الفجر بلا عذر ومتعمدا ولم يرجع
إلى طلوع الشمس فإن لم يفته الوقوف بعرفات ووقف بالمشعر ليلة العيد
إلى طلوع الفجر صح حجه على المشهور ، وعليه شاة ، لكن الأحوط
خلافه ، فوجب عليه بعد إتمامه الحج من قابل على الأحوط .
مسألة 3 - من لم يدرك الوقوف بين الطلوعين والوقوف بالليل
لعذر وأدرك الوقوف بعرفات فإن أدرك مقدارا من طلوع الفجر من يوم
العيد إلى الزوال ووقف بالمشعر ولو قليلا صح حجه .
مسألة 4 - قد ظهر مما مر أن لوقوف المشعر ثلاثة أوقاف : وقتا
اختياريا وهو بين الطلوعين ، ووقتين اضطراريين أحدهما ليلة العيد لمن له
عذر ، والثاني من طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال كذلك ، وأن
لوقوف عرفات وقتا اختياريا هو من زوال يوم عرفة إلى الغروب
الشرعي ، واضطراريا هو ليلة العيد للمعذور ، فحينئذ بملاحظة إدراك أحد
الموقفين أو كليهما اختياريا أو اضطراريا فردا وتركيب عمدا أو جهلا أو
نسيانا أقسام كثيرة ، نذكر ما هو مورد الابتلاء .