بعده يجب
الرجوع ، ولو لم يرجع أثم ولا كفارة عليه وإن كان أحوط ، والجاهل
بالحكم كالناسي ولو لم يتذكر حتى خرج الوقت فلا شئ عليه .
مسألة 5 - لو نفر قبل الغروب عمدا وندم ورجع ووقف إلى الغروب
أو رجع لحاجة لكن بعد الرجوع وقف بقصد القربة فلا كفارة عليه .
مسألة 6 - لو ترك الوقوف بعرفات من الزوال إلى الغروب لعذر
كالنسيان وضيق الوقت ونحوهما كفى له إدراك مقدار من ليلة العيد ولو كان
قليلا ، وهو الوقت الاضطراري للعرفات ، ولو ترك الاضطراري عمدا
وبلا عذر فالظاهر بطلان حجه وإن أدرك المشعر ، ولو ترك الاختياري
والاضطراري لعذر كفى في صحة حجه إدراك الوقوف الاختياري بالمشعر
الحرام كما يأتي .
مسألة 7 - لو ثبت هلال ذي الحجة عند القاضي من العامة وحكم
به ولم يثبت عندنا فإن أمكن العمل على طبق المذهب الحق بلا تقية وخوف
وجب ، وإلا وجبت التبعية عنهم ، وصح الحج لو لم تتبين المخالفة للواقع ،
بل لا يبعد الصحة مع العلم بالمخالفة ، ولا تجوز المخالفة ، بل في صحة الحج
مع مخالفة التقية إشكال ، ولما كان أفق الحجاز والنجد مخالفا لآفاقنا سيما
أفق إيران فلا يحصل العلم بالمخالفة إلا نادرا .
القول في الوقوف بالمشعر الحرام
يجب الوقوف بالمشعر من طلوع الفجر من يوم العيد إلى طلوع
الشمس ، وهو عبادة يجب فيه النية بشرائطها ، والأحوط وجوب الوقوف فيه
بالنية الخالصة ليلة العيد بعد الإفاضة من عرفات إلى طلوع الفجر ، ثم
ينوي الوقوف بين الطلوعين ، ويستحب الإفاضة من المشعر قبل طلوع