الافراد أو القران ثم زالت استطاعته فكما مر يجب على بأي وجه تمكن ،
وإن مات يقضى عنه .
مسألة 55 - تقضى حجة الاسلام من أصل التركة إن لم يوص
بها ، سواء كانت حج التمتع أو القران أو الافراد أو عمرتهما ، وإن أوصى
بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضا ، ولو أوصى
باخراجها من الثلث وجب اخراجها منه ، وتقدمت على الوصايا المستحبة
وإن كانت متأخرة عنها في الذكر ، وإن لم يف الثلث بها أخذت البقية
من الأصل ، والحج النذري كذلك يخرج من الأصل ، ولو كان عليه دين
أو خمس أو زكاة وقصرت التركة فإن كان المال المتعلق به الخمس أو
الزكاة موجودا قدما فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وإن كانا في الذمة
فالأقوى توزيعه على الجميع بالنسبة ، فإن وفت حصة الحج به فهو ، وإلا
فالظاهر سقوطه وإن وقت ببعض أفعاله كالطواف فقط مثلا ، وصرف
حصته في غيره ، ومع وجود الجميع توزع عليها ، وإن وفت بالحج فقط
أو العمرة فقط ففي مثل حج القران والافراد لا يبعد وجوب تقديم الحج
وفي حج التمتع فالأقوى السقوط وصرفها في الدين .
مسألة 56 - لا يجوز للورثة التصرف في التركة قبل استيجار الحج
أو تأدية مقدار المصرف إلى ولي أمر الميت لو كان مصرفه مستغرقا لها ،
بل مطلقا على الأحوط وإن كانت واسعة جدا وكان بناء الورثة على الأداء
من غير مورد التصرف ، وإن لا يخلو الجواز من قرب ، لكن لا يترك
الاحتياط .
مسألة 57 - لو أقر بعض الورثة بوجوب الحج على الميت وأنكره
الآخرون لا يجب عليه إلا دفع ما يخصه من التركة بعد التوزيع لو أمكن
الحج بها ولو ميقاتا ، وإلا لا يجب دفعها ، والأحوط حفظ مقدار حصته