وجوب
قتاله مع العلم بالسلامة والغلبة أو الاطمئنان والوثوق بهما ، ولا تخلو المسألة
عن إشكال .
مسألة 47 - لو انحصر الطريق في البحر أو الجو وجب الذهاب إلا
مع خوف الغرق أو السقوط أو المرض خوفا عقلائيا أو استلزم الاخلال
بأصل صلاته لا بتبديل بعض حالاتها ، وأما لو استلزم لأكل النجس وشربه
فلا يبعد وجوبه مع الاحتراز عن النجس حتى الامكان والاقتصار بمقدار الضرورة
ولو لم يحترز كذلك صح حجه وإن أثم ، كما لو ركب المغصوب إلى
الميقات بل إلى مكة ومنى وعرفات ، فإنه آثم ، وصح حجه ، وكذا لو
استقر عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة ،
فإنه يجب أداؤها ، فلو مشى إلى الحج مع ذلك أثم وصح حجه ، نعم لو
كانت الحقوق في عين ماله فحكمه حكم الغصب وقد مر .
مسألة 48 - يجب على المستطيع الحج مباشرة ، فلا يكفيه حج غيره
عنه تبرعا أو بالإجارة ، نعم لو استقر عليه ولم يتمكن منها لمرض لم
يرج زواله أو حصر كذلك أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجا عليه
وجبت الاستنابة عليه ، ولو لم يستقر عليه لكن لا يمكنه المباشرة لشئ
من المذكورات ففي وجوبها وعدمه قولان ، لا يخلو الثاني من قوة ،
والأحوط فورية وجوبها ، ويجزيه حج النائب مع بقاء العذر إلى أن مات
بل مع ارتفاعه بعد العمل بخلاف أثنائه فضلا عن قبله ، والظاهر بطلان
الإجارة ، ولو لم يتمكن من الاستنابة سقط الوجوب وقضي عنه ، ولو
استناب مع رجاء الزوال لم يجز عنه ، فيجب بعد زواله ، ولو حصل
اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية ، والظاهر عدم كفاية حج المتبرع
عنه في صورة وجوب الاستنابة ، وفي كفاية الاستنابة من الميقات إشكال
وإن كان الأقرب الكفاية .
مسألة 49 - لو مات من استقر عليه الحج في الطريق فإن مات بعد